La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
وَرُوِيَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ لا تَثْبُتُ فَلِهَذَا تَرَكْنَاهَا.
وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ، أَمَّا التَّاسِعُ فَمَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ هُوَ عَاشُورَاءَ قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ الْوِرْدِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَرَدَتِ الإِبِلُ عَشْرًا إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ التَّاسِعِ.
وَأَمَّا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ يَصُومُونَهُ وَيَقُولُونَ: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ " فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذَّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ: يَعْنِي بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ علي بن محمد ابن كَيْسَانَ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عبيد الله ابن أَبِي يَزِيدَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ: يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ ".
قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " صَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ ".
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي فَضَائِلِ عَاشُورَاءَ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً فَلا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهَا، مثل: من اغتسل ومن اكتحل وَمَنْ صَافَحَ. وَكُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: صَامَ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: وَمِمَّنْ
2 / 7