La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Abbassides
قوله تعالى ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ الْبَعْثُ: إِخْرَاجُ أَهْلِ الْقُبُورِ أَحْيَاءً عِنْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ فِي الصُّورِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ينزل من السماء ماء فتنبت الأجساد فِي الْقُبُورِ، فَتَعُودُ كَمَا كَانَتْ، ثُمَّ يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ فَتَنْشَقُّ الْقُبُورُ، فَيَقُومُونَ جَمِيعًا إلى العرض والحساب ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ من المعاصي وتضييع الفرائض ﴿أحصاه الله﴾ أي حفظه ﴿ونسوه﴾ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ وَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذنب كذا أتعر ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيقال: اعرضوا عليه صِغَارَ ذُنُوبِهِ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا. فَيُقَالُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا وَهُو مُقِرٌّ. لا ينكر ولا مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِهَا فَيُقَالُ أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً. قَالَ: فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا. قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.
1 / 355