330

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
﴿واجعله رب رضيا﴾ أَيْ مَرْضِيًّا. فَصَرَفَ عَنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ كَمَا قَالُوا: مَقْتُولٌ وَقَتِيلٌ.
﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نبشرك﴾ أَيْ نُسِرُّكَ وَنُفَرِّحُكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يُسَمَّ يَحْيَى قَبْلَهُ فَشَرُفَ بِأَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ يَكِلْ تَسْمِيَتَهُ إِلَى أَبَوَيْهِ.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عاقرا﴾ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيَعْلَمَ أَيَأْتِيهِ الْوَلَدُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَمْ يُرَدُّ هُوَ وَزَوْجَتُهُ إِلَى حَالَةِ الشَّبَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عتيا﴾ وهو نحول العظم ويبسه.
﴿قال كذلك﴾ أَيِ الأَمْرُ كَمَا قِيلَ لَكَ مِنْ هِبَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْكِبَرِ ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هين﴾ أَيْ خَلْقُ يَحْيَى عَلَيَّ سَهْلٌ ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ أَيْ أَوْجَدْتُكَ ﴿مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ .
﴿قال رب اجعل لي آية﴾ أَيْ عَلامَةً عَلَى وُجُودِ الْحَمْلِ، وَأَرَادَ أَنْ يستعجل السرور ويبادر بالشكر. ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سويا﴾ وَالْمَعْنَى تُمْنَعُ مِنَ الْكَلامِ وَأَنْتَ سَوِيٌّ سَلِيمٌ من غير خرس.
﴿فخرج على قومه﴾ وَهَذَا فِي صَبِيحَةِ اللَّيْلَةِ الَّتِي حَمَلَتْ فِيهَا امرأته ﴿من المحراب﴾ أي مصلاه ﴿فأوحى إليهم﴾ وَفِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: كَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي كِتَابٍ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ. قاله مجاهد: ﴿أن سبحوا﴾ أي صلوا.
قوله تعالى: ﴿يا يحيى﴾ الْمَعْنَى: وَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَقُلْنَا لَهُ يَا يحيى ﴿خذ الكتاب﴾ وهو التوراة ﴿بقوة﴾ أَيْ بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ فِي الْعَمَلِ بِمَا فِيهَا ﴿وآتيناه الحكم﴾ وهو الفهم ﴿صبيا﴾ وَفِي سِنِّهِ يَوْمَئِذٍ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: سَبْعُ سِنِينَ. رواه ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالثَّانِي: ثَلاثُ سِنِينَ قَالَهُ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ.

1 / 350