La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Abbassides
المصبوغ. والمنفوش: الْمَنْدُوفُ. فَإِذَا رَأَيْتَ الْجَبَلَ قُلْتَ هَذَا جَبَلٌ. فَإِذَا مَسَسْتَهُ لَمْ تَرَ شَيْئًا، وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ.
يَا مَنْ عَمَلُهُ بِالنِّفَاقِ مَغْشُوشٌ، تَتَزَيَّنُ لِلنَّاسِ كَمَا يَزِينُ الْمَنْقُوشُ، إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْبَاطِنِ لا إِلَى النُّقُوشِ، إِذَا هَمَمْتَ بِالْمَعَاصِي فَاذْكُرْ يَوْمَ النُّعُوشِ، وَكَيْفَ تُحْمَلُ إِلَى قَبْرٍ بِالْجَنْدَلِ مَفْرُوشٍ، مَنْ لَكَ إِذَا جُمِعَ الإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالْوُحُوشُ، وَقَامَ الْعَاصِي مِنْ قَبْرِهِ حيران مدهوش، وَجِيءَ بِالْجَبَّارِ الْعَظِيمِ وَهُوَ مَغْلُولٌ مَخْشُوشٌ، فَحِينَئِذٍ يَتَضَاءَلُ الْمُتَكَبِّرُ وَتُذَلُّ الرُّءُوسُ، وَيَوْمَئِذٍ يُبْصِرُ الأَكْمَهُ ويسمع الأطروش، وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ فَكَمْ وَاقِعٍ وَكَمْ مَخْدُوشٍ، لَيْسَ بِجَادَّةٍ يَقْطَعُهَا قَصْلٌ وَلا مَرْعُوشٌ، وَلا تُقْبَلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِدْيَةٌ وَلا تُؤْخَذُ الأُرُوشُ، وَالْمَتْعُوسُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِمَنْعُوشٍ، وَيَنْقَلِبُ أَهْلُ النَّارِ فِي الأَقْذَارِ وَالرِّيحُ كَالْحُشُوشِ، لِحَافُهُمْ جَمْرٌ وَكَذَلِكَ الفروش، ﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ .
قوله تعالى: ﴿فأما من ثقلت موازينه﴾ أَيْ رَجَحَتْ بِالْحَسَنَاتِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْمُرَادُ بِمَوَازِينِهِ وَزْنُهُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَلْ لَكَ فِي دِرْهَمٍ بِمِيزَانِ دِرْهَمِكَ وَوَزْنِ دِرْهَمِكَ. وَأَرَادَ بِالْمَوَازِينِ: الْوَزَنَاتِ ﴿فهو في عيشة راضية﴾ أَيْ مَرْضِيَّةٍ.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوية﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَهْوِي فِي النَّارِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ هَاوِيَةً. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ هَاوٍ فِي النَّارِ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَالثَّانِي مَعْنَاهُ: فَمَسْكَنُهُ النَّارُ، فَالنَّارُ لَهُ كَالأُمِّ لأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا. قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وَالْفَرَّاءُ وَابْنُ قُتَيْبَةَ.
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونٍ، قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ أَنْبَأَنَا
عَمْرُو بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ حَدَّثَنَا سَلامٌ التميمي، عن ثور ابن زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي
1 / 305