La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Abbassides
المجلس التاسع عشر
فِي قِصَّةِ دَاوُدَ ﵇
الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الأَرْبَابِ وَمُسَبِّبِ الأَسْبَابِ وَمُنَزِّلِ الْكِتَابِ، حَفِظَ الأَرْضَ بِالْجِبَالِ مِنَ الاضْطِرَابِ، وَقَهَرَ الْجَبَّارِينَ وَأَذَلَّ الصِّعَابَ، وَسَمِعَ خَفِيَّ النُّطْقِ وَمَهْمُوسَ الْخِطَابِ، وَأَبْصَرَ فَلَمْ يَسْتُرْ نَظَرَهُ حِجَابٌ، أَنْزَلَ الْقُرْآنَ يَحُثُّ فِيهِ عَلَى اكْتِسَابِ الثَّوَابِ، وَزَجَرَ عَنْ أَسْبَابِ الْعِقَابِ ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وليتذكروا أولوا الألباب﴾ ابْتَلَى الْمُصْطَفِينَ بِالذُّنُوبِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ تَوَّابٌ، أَمَا سَمِعْتَ بِزَلَّةِ آدَمَ وَمَا جَرَى مِنْ عِتَابٍ ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ .
أَحْمَدُهُ عَلَى رَفْعِ الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى سَتْرِ الْخَطَايَا وَالْعَابِ، وَأُقِرُّ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ إِقْرَارًا نَافِعًا يَوْمَ الْحِسَابِ، وَأَعْتَرِفُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لباب اللباب، ﷺ وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ خَيْرِ الأَصْحَابِ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ فِي مَجْلِسٍ طَابَ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا وَمَا تَعَدَّى الصَّوَابَ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْبَدْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَالصَّدْرِ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي نَسَبُهُ أَشْرَفُ الأَنْسَابِ.
اللَّهُمَّ يَا من ذلت جَمِيعُ الرِّقَابِ وَجَرَتْ بِأَمْرِهِ عَزَالِي السَّحَابِ، احْفَظْنَا فِي الْحَالِ وَالْمَآبِ، وَأَلْهِمْنَا التَّزَوُّدَ قَبْلَ حُلُولِ التُّرَابِ، وَارْزُقْنَا الاعْتِبَارَ بِسَالِفِي الأَتْرَابِ، وَأَرْشِدْنَا عِنْدَ السُّؤَالِ إِلَى صَحِيحِ الْجَوَابِ، وَهَبْ لِشَيْبِنَا مَعَاصِيَ الشباب، وارزقني والحارضين عِمَارَةَ الْقُلُوبِ الْخَرَابِ، بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا وهاب.
1 / 281