222

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ أَنَّ خَرْقَهُ السَّفِينَةِ لِتَسْلَمَ مِنَ الْمَلِكِ الْغَاصِبِ، وَقَتْلَهُ الْغُلامِ لِيَسْلَمَ دِينُ أَبَوَيْهِ قَالَ نَبِيُّنَا ﷺ: إِنَّ الْغُلامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا. وَالزَّكَاةُ: الدِّينُ. وَقِيلَ الْعَمَلُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ تعالى: ﴿خيرا منه﴾ وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ.
وَإِقَامَتُهُ لِلْجِدَارِ لأَنَّهُ كَانَ لِيَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ. وَفِي الْكَنْزِ الَّذِي كَانَ تَحْتَهُ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَانَ ذَهَبًا وَفِضَّةً. رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ: عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ يَضْحَكُ، عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالرِّزْقِ كَيْفَ يَتْعَبُ، عَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يَغْفَلُ، عَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا. أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي. وَفِي الشِّقِّ الثَّانِي: أَنَا الله لا له إِلا أَنَا
وَحْدِي لا شَرِيكَ لِي، خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتُهُ لِلْخَيْرِ وَأَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ خَلَقْتُهُ لِلشَّرِّ وَأَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ.
رَوَاهُ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ كَنْزُ عِلْمٍ. رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صُحُفٌ فِيهَا عِلْمٌ.
ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنِّي مَأْمُورٌ فِيمَا فَعَلْتُ. وَالسَّبَبُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ﷿ مُوسَى بِهَذَا السَّفَرِ أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا مَالِحًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثتم. فَانْطَلَقَ حَتَّى لَقِيَهُ.

1 / 242