201

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
المجلس الخامس عشر
فِي قِصَّةِ سَيِّدِنَا مُوسَى ﵇
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لا نِدٌّ لَهُ فَيُبَارَى، ولا ضِدٌّ لَهُ فَيُجَارَى، وَلا شَرِيكٌ لَهُ فَيُدَارَى، وَلا مُعْتَرِضَ لَهُ فَيُمَارَى، بَسَطَ الأَرْضَ قَرَارًا وَأَجْرَى فِيهَا أَنْهَارًا، وَأَخْرَجَ زَرْعًا وَثِمَارًا، وَأَنْشَأَ لَيْلا وَنَهَارًا، خَلَقَ آدَمَ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ دَارًا، فَغَفَلَ عَنِ النَّهْيِ وَمَا دَارَى، أُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ يَمِينًا فَأَخَذَ يَسَارًا، وَأُهْبِطَ فَقِيرًا قَدْ عَدِمَ يَسَارًا غَيْرَ أَنَّهُ جَبَرَ مِنْهُ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ انْكِسَارًا، وَأَقَامَهُ خَلِيفَةً وَيَكْفِيهِ افْتِخَارًا، ثُمَّ ابْتَعَثَ الأَنْبِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَنَصَبَ لَهُمْ مِنْ أَدِلَّتِهِ مَنَارًا، وَجَعَلَ إِدْرِيسَ وَنُوحًا وَالْخَلِيلَ رُءُوسًا ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا﴾ .
أَحْمَدُهُ سِرًّا وَجِهَارًا، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي أَصْبَحَ وَادِي النُّبُوَّةِ بِرِسَالَتِهِ مِعْطَارًا، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الْمُنْفِقِ سِرًّا وَجِهَارًا، وَعَلَى عُمَرَ الْفَارُوقِ الَّذِي لاثَ عَنْ وَجْهِهِ الإِسْلامُ خمارا، وعلى عثمان الذي صرف على جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِإِنْفَاقِهِ إِعْسَارًا، وعَلَى عَلِيٍّ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الَّذِي لا يَتَمَارَى، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَبِي الْخُلَفَاءِ وَيَكْفِيهِمُ افْتِخَارًا.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾ هَلْ بِمَعْنَى قَدْ. كَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ.
وَمُوسَى: هو ابن عمران بن قاهث ابن لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، وَاسْمُ أُمِّهِ يوخابِذُ. وَبَيْنَ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَكَانَتِ الْكَهَنَةُ قَدْ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ: يُولَدُ مَوْلُودٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَكُونُ هَلاكُكَ عَلَى يَدِهِ فَأَمَرَ بِذَبْحِ أَبْنَائِهِمْ ثُمَّ شَكَتِ الْقِبْطُ إِلَى

1 / 221