192

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(واستوى عنده المواصل ... فيه ومن هَجَرْ)
(وَعُدِمْنَا النَّهَارَ وَاللَّيْلَ ... وَالْحَرَّ وَالَمَطَرْ)
(وَانْقَضَى الْعَدُّ بِالنُّجُومِ ... وَبِالشَّمْسِ وَالْقَمَرْ)
(مَا انْتِظَارِي وَكُلُّ وحي لَهُ ... الْمَوْتُ يَنْتَظِرْ)
(رَقَّ جِلْدِي وَدَقَّ عَظْمِي ... وَقَلْبِي فَمِنْ حَجَرْ)
(كُلَّمَا تُبْتُ مِنْ ذُنُوبٍ ... تَقَحَّمْتُ فِي أُخَرْ)
يَا غَرِيقًا فِي لُجَجِ لُجَاجِهِ، يَا رَاحِلا عَنْ قَلِيلٍ عَنْ أَهْلِهِ وماله وأزواجه، يا مسئولًا ماله جَوَابٌ فِي احْتِجَاجِهِ، مَتَى يَأْتِي الْهُدَى مِنْ طُرُقِهِ وَفِجَاجِهِ، مَتَى تُنِيرُ الْقُلُوبُ بِإِيقَادِ سِرَاجِهِ، مَتَى يُكْتَمُ هَذَا الْجُرْحُ بِانْتِسَاجِهِ، مَتَى يُفْتَحُ بَابٌ يَا طُولَ ارْتِيَاجِهِ، مَتَى يُسْتَدْرَكُ عُمْرٌ قَدْ مَرَّ بِانْدِمَاجِهِ، مَتَى يَرْجِعُ سِفْرُ النَّدَمِ بِقَضَاءِ حَاجِهِ، إِلَى مَتَى يُقَالُ فَلا تَقْبَلُ، أَمَا الْمَوْتُ نَحْوَكَ قَدْ أَقْبَلَ، أَمَا الْعُمْرُ أَيَّامٌ تُنْهَبُ، أَمَا السَّاعَاتُ أَحْلامٌ تَذْهَبُ، أَمَا الْمَعَاصِي تَضُرُّ الْكَاسِبَ، أَمَا الْخَطَايَا شَرُّ الْمَكَاسِبِ، أَبْعَدَ احْتِجَاجُ الشَّيْبِ مَا تَرْعَوِي، أَبْعَدَ اعْوِجَاجُ الصُّلْبِ مَا تَسْتَوِي.
(إِلَى كَمْ يَكُونُ الْعَتْبُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ ... وَلِمَ لا تَمَلُّونَ الْقَطِيعَةَ وَالْهَجْرَا)
(رُوَيْدَكَ إِنَّ الدَّهْرَ فِيهِ كِفَايَةٌ ... لِتَفْرِيقِ ذَاتِ الْبَيْنِ فَانْتَظِرِ الدَّهْرَا)
للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ نَظَرُوا إِلَى الأَشْيَاءِ بِعَيْبِهَا، فَكَشَفَتْ لَهُمُ الْعَوَاقِبُ عَنْ غَيْبِهَا، وَأَخْبَرَتْهُمُ الدُّنْيَا بِكُلِّ عَيْبِهَا، فَشَمَّرُوا لِلْجِدِّ عَنْ سُوقِ الْعَزَائِمِ وَأَنْتَ فِي الْغَفْلَةِ نَائِمٌ.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ حَقًّا. قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَفَتْ نَفْسِي الدُّنْيَا

1 / 212