958

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
واختلف في هذه الجملة في ثلاثة مواضع:
أحدها: الآية، هل المراد بها غير الزكاة؟
والثاني: نصاب الذهب.
والثالث: الرقة، هل هو اسم للورق خاصة، أو للذهب والورق؟
فأما الآية فقيل: المراد بها النفقة في الجهاد، ثم نسخ ذلك بالزكاة. وقال غير واحد من الصحابة وغيرهم: المراد بها الزكاة، وهو أحسن. والقول أن الآية منسوخة بالزكاة غير صحيح؛ لأن سورة براءة من آخر ما نزل، وقد كان الأمر بالزكاة في سورة المزمّل وهي مكية من أول ما نزل، وأثني على فاعلها في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ (١)، وهي مكية. وقد كان إخراجُ الزكاة بالمدينة قبل براءة (٢) ظاهرًا، يُبعث (٣) السعاة فيها والعمال عليها.
وقول الله ﷿: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] محتمل أن يريد جميع من سمى في الآية الأخرى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ. . .﴾ [التوبة: ٦٠]؛ لأن كل ذلك من سبيل الله. قال مالك: سبل الله كثيرة (٤). ويحتمل أن يريد الجهاد بقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ﴾؛ لأن الجهاد أحد الوجوه التي تصرف فيها الزكاة، ولا خلاف أن ذلك لم ينسخ.
واختلف الناس في نصاب الذهب، فقيل: المعتبر فيه الفضة؛ لأن الحديث

(١) يعني: سورة المؤمنون.
(٢) يعني: سورة التوبة.
(٣) في (م): (ابعثوا).
(٤) انظر المدونة ١/ ٤٧٤.

2 / 862