515

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
الاستتابة بعد ذلك بأن يقال له: تب وارجع استحسانًا (١)؛ لأنها من باب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال (٢)، فهي واجبة فيمن لم تبلغه الدعوة (٣)، ومستحبة فيمن بلغته وهذا عالم بما يراد منه، وعلى مَا يقتل.
والأصل في ذلك: حديث ثمامة، كان أسيرًا عند النبي ﷺ فأخّره ثلاثة أيام، فكان يعرض عليه في ذلك الإسلام (٤). والكافر مخاطب بالدخول في الإسلام الآن، عاصٍ في تأخيره ثلاثة أيام، فأخّره النبي ﷺ بعد كونه أسيرًا والقدرة على قتله الآن رجاء أن ينقذه الله من النار. وإذا جاز ذلك في الكافر ابتداءً جاز ذلك في المرتد؛ رجاء أن يهديه الله ﷿ ويعود إلى الإقرار بالإيمان والصلاة.
واختلف إذا كان مقرًّا بالصلاة، فقال مالك في العتبية: يقال له: صل. فإن صلى وإلا قتل. وإن قال: لا أصلي. استتيب، فإن صلى وإلا قتل (٥).
وفرق بين الموضعين. وقال (٦) أيضًا: لا يؤخر إذا قال: لا أصلي، بخلاف الجاحد؛ لأن المقر بها مخاطب بفعلها، ولها وقت لا تؤخر عنه، والجاحد كافر مخاطب بالإيمان بها لا بالصلاة، فإن أقر بفرضها فحينئذ يخاطب بفعلها.

(١) في (ر): (وراجع استحبابًا).
(٢) في (ر): (القتل).
(٣) قوله: (الدعوة) ساقط من (س).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٤/ ١٥٨٩ في باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، من كتاب المغازي في صحيحه، برقم (٤١١٤)، ومسلم: ٣/ ١٣٨٦ في باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، من كتاب الجهاد والسير، برقم (١٧٦٤).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤٧٥.
(٦) في (ر): (وقيل).

1 / 413