508

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
باب في صفوف المصلين والتراص في الصف
ويبتدئ الصف من خلف الإمام ثم عن يمينه وشماله حتى يتمّ الصف الأول. ولا يبتدئ بالثاني قبل تمام الأول، ولا بالثالث قبل تمام الثاني، وهذا الذي يقتضيه قول مالك في كتاب ابن حبيب، وهو أحسن من قوله في المدونة (١)؛ لقول النبي ﷺ: "أَلاَ تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟! ثُمَّ قَالَ: يُتِمُّونَ الصَّفَّ الأَوَّلَ وَيَتَرَاصُّونَ" أخرجه مسلم (٢).
وإذا جاء (٣) رجل وقد تم الصف، فإن وجد مدخلًا من غير ضرورة فعل، وإن لم يجد صلى وحده، ولم يَجُرَّ (٤) إليه أحدًا من الصف. قال ابن حبيب: وأرخص مالك للعالم إذا كان مجلسه في مؤخر المسجد أو وسطه أن يصلي في موضعه مع أصحابه وإن تقدمتهم الصفوف (٥).
وينبغي للمصلين أن يعتدلوا في الصفوف ويتحاذوا بالمناكب؛ لحديث ابن مسعود قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةِ، وَيَقُولُ: اسْتَوُوا، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى" (٦).
واختلف في الصلاة في الصف بين الأساطين، فأجاز ذلك في المدونة إذا ضاق المسجد للضرورة (٧)، وأجازها في المبسوط اختيارًا. وقال في

(١) انظر: المدونة: ١/ ١٩٤.
(٢) أخرجه مسلم: ١/ ٣٢٢، في باب الأمر بالسكون في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (٤٣٠).
(٣) في (س): (أتى).
(٤) في (ر): (يجتبذ).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٢٩٥.
(٦) أخرجه مسلم: ١/ ٣٢٣ في باب تسوية الصفوف وإقامتها، من كتاب الصلاة، برقم (٤٣٢).
(٧) انظر: المدونة: ١/ ١٩٥.

1 / 406