289

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
فصل [فيمن تيمم ثم وجد الماء]
المتيمم يجد الماء على أربعة أوجه:
إما أن يجده قبل أن يتلبس بالصلاة وهو في سعة من الوقت.
أو في وقت لا يقدر على استعماله والصلاة قبل ذهاب الوقت.
أو في حين كونه في الصلاة.
أو بعد فراغه منها وقبل ذهاب الوقت.
فإن وجده قبل أن يتلبس بالصلاة، وهو في سعة من الوقت بطل تيممه وتوضأ (١)، وإن كان في ضيق من الوقت إن توضأ لم يدرك الصلاة، لم يجب عليه استعماله على الصحيح من المذهب، والمراعى من التشاغل باستعماله على قدر ما تدل عليه الآثار من صفة (٢) وضوئه ﷺ (٣)، ليس على ما يكون من التراخي وبعض الوساوس.
فإن طرأ عليه الماء وهو في الصلاة لم يجب عليه استعماله، وإن كان في اتساع من

(١) انظر: التلقين: ١/ ٣٠.
(٢) في (ب): (خفة).
(٣) قد وردت الآثار بأنه ﷺ كان يحسن الوضوء، ويخففه، فمن الأول ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس أنه بات عند خالته ميمونة فقام رسول الله ﷺ من الليل فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفًا (قال وصف وضوءه وجعل يخففه ويقلله)، أخرجه مسلم: ١/ ٢٠٥، في باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، من كتاب الطهارة، برقم (٢٢٧)، ومن الثاني ما رواه مالك في الموطأ عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها" أخرجه في موطئه: ١/ ٥٩، في باب جامع الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم (٥٩).

1 / 186