282

La Vision

التبصرة للخمي

Enquêteur

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

قطر

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Seldjoukides
فصل [فيمن يباح له التيمم]
أباح الله ﷿ في كتابه التيمم لرجلين: مريض مقيم، وصحيح مسافر، وللمريض خمسة أحوال يجوز له التيمم فيها:
وهو أن يعدم الماء، أو يجده ويعدم من يناوله إياه، أو يجد من يناوله ويخاف متى استعمله (١) موتًا أو زيادة مرض أو تأخر بُرْءٍ.
والأصل في هذين إذا خاف زيادة مرض أو تأخر برء قول الله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقوله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولأنها حالة تبيح الفطر للصائم وإن كان يتأخر الأداء (٢) إلى زمان آخر فكان التيمم أجوز، وإذ جاز التيمم مع وجود الماء إذا أغلى (٣) عليه في الثمن، كان لما يلحقه من الضرر في الجسم أبين، وهذا القسم إذا خشي الموت أو دخول علة يستوي فيها المريض والصحيح والمقيم والمسافر.
فصل [في تيمم المسافر ومتى يصح؟]
التيمم للمسافر يصح عند عدم الماء، ومع وجوده إذا كان يخاف موتًا أو مرضًا ينزل به أو حمى أو سباعًا أو لصوصًا حالت بينه وبين الماء، أو كان معه من هو غير مأمون متى فارق رحله ذهب به، أو كان معه من الماء قدر شربه وهو يخاف العطش، وإن استسقاه غيره وخاف عليه كان عليه أن يسقيه إياه

(١) في (ش ٢): (ويخاف من استعماله).
(٢) في (ر) و(ب): (الأذى).
(٣) في (ش ٢): (غلى).

1 / 179