195

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

قَالَ وَهَذِه صفة لَا نعلمها أحاطت بِأحد إِلَّا الشَّافِعِي إِذْ كَانَ كل وَاحِد من قُرَيْش من عُلَمَاء الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَإِن ظهر علمه وانتشر فَإِنَّهُ لم يبلغ مبلغا يَقع تَأْوِيل هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَيْهِ إِذْ لَيْسَ للْوَاحِد مِنْهُم غير نتف وَقطع من الْمسَائِل بِخِلَاف الشَّافِعِي الْقرشِي فَإِنَّهُ صنف الْكتب وَشرح الْأُصُول وَالْفُرُوع ووعت الْقُلُوب كَلَامه وازداد عَلَى مُرُور الْأَيَّام حسنا وبيانا وَبلغ الْحَد الَّذِي جَازَ للمتأول أَن يتَأَوَّل فِي هَذِهِ الرِّوَايَة أَنه هُوَ المُرَاد مِنْهَا
قلت وَهَذَا الَّذِي ذكره أَبُو نعيم ذكره غَيره وَلَا مرية فِي صِحَّته وَإِنَّمَا بَالغ فِي تقيريره مَعَ وضوحه خشيَة من مُنَازعَة جدلي مغرور فِي شَيْء مِنْهُ فَإِنَّهُ إِن اسْتَطَاعَ الْمُنَازعَة فِي شَيْء مِنْهُ فغايته أَن يَقُول عَلِيّ كرم اللَّه وَجهه أَيْضًا من عُلَمَاء قُرَيْش وَابْن عَبَّاس ﵄ كَذَلِك وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة
فَنَقُول لَهُ من ذكرت وَإِن كَانَ فِي الْعلم وَالدّين بالمنزلة الَّتِي تفوق الشَّافِعِي إِلَّا أَن التصانيف والشهرة وَكَثْرَة الأتباع مَخْصُوصَة بِابْن إِدْرِيس هَذَا تَقْرِير كَلَام أَبِي نعيم وَغَيره
وَأَنا أَقُول وَلَئِن سلمنَا أَن أَمر من ذكرت كَذَلِك وَلَا وَالله لَا نسلم ذَلِك إِلَّا تنزلا وَلَا يَعْتَقِدهُ إِلَّا أَحمَق فَنَقُول الشَّافِعِي أَيْضًا من عُلَمَاء قُرَيْش فَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل عَلَى انحصار الْأَمر فِي شخص وَاحِد بل هُوَ دَال عَلَى أَن عَالم قُرَيْش حَيْثُ وجد مَلأ الأَرْض علما وَهُوَ عَالم قُرَيْش قولا وَاحِدًا سَوَاء كَانَ هُوَ ذَلِك الْعَالم وَلَا سواهُ أم هُوَ وَغَيره ثمَّ لَا مَذْهَب لأحد من عُلَمَاء قُرَيْش يعرف وَيتبع سواهُ فهاتوا لنا مَذْهَب قرشي حَتَّى ننقاد إِلَيْهِ
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنه قَالَ يبْعَث الله لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لَهَا دينهَا
وَفِي لفظ آخر فِي رَأس كل مائَة سنة رجلا من أهل بَيْتِي يجدد لَهُم

1 / 199