Interprétation des Hadiths Divers

Ibn Qutaybah d. 276 AH
162

Interprétation des Hadiths Divers

تأويل مختلف الحديث

Maison d'édition

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Numéro d'édition

الطبعة الثانية

Année de publication

1419 AH

قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ ١٢- هَلْ كَانَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ الْبِعْثَةِ؟ قَالُوا: رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا كَفَرَ بِاللَّهِ نَبِيٌّ قَطُّ، وَأَنَّهُ بُعِثَ إِلَيْهِ مَلَكَانِ، فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَلْبِهِ -وَهُوَ صَغِيرٌ- عَلَقَةً ثُمَّ غَسَلَا قَلْبَهُ، ثُمَّ رَدَّاهُ إِلَى مَكَانِهِ" ١. ثُمَّ رَوَيْتُمْ، أَنَّهُ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَأَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَتَيْهِ: عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ، وَأَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، وَهُمَا كَافِرَانِ. قَالُوا: وَفِي هَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ، وَتَنَقُّصٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ، بِنِعْمَةِ اللَّهِ، مُتَعَلَّقٌ وَلَا مَقَالٌ، إِذَا عَرَفَ مَعْنَاهُ، لِأَنَّ الْعَرَبَ جَمِيعًا، مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵉، خَلَا الْيَمَنَ. وَلَمْ يَزَالُوا عَلَى بَقَايَا مِنْ دَيْنِ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ. وَمِنْ ذَلِكَ حَجُّ الْبَيْتِ وَزِيَارَتُهُ، وَالْخِتَانُ، وَالنِّكَاحُ، وَإِيقَاعُ الطَّلَاقِ، إِذَا كَانَ ثَلَاثًا، وَلِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ فِي الْوَاحِدَةِ وَالْاثْنَتَيْنِ، وَدِيَةُ النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ٢، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَاتِّبَاعُ الْحُكْمِ فِي الْمُبَالِ فِي الْخُنْثَى، وَتَحْرِيمُ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ بِالْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ وَالنَّسَبِ -وَهَذِهِ أُمُور مَشْهُورَة عَنْهُم.

١ رَوَاهُ أَبُو نعيم وَالْإِمَام أَحْمد وَصَححهُ الْحَاكِم عَن عتبَة بن عبد الله. وَجَاءَت قصَّة الشق فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَأما ذكر اسْتِخْرَاج الْعلقَة فلمسلم من حَدِيث أنس بن مَالك رقم ١٦٢ الراوية الثَّالِثَة مِنْهُ رِوَايَة مُطَوَّلَة جدًّا من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس، رَوَاهَا أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَرَوَاهَا الطَّبَرِيّ فِي التَّارِيخ والقسطلاني فِي الْمَوَاهِب وَجمع غَيرهم. ٢ وَفِي نُسْخَة زِيَادَة: "وتفريق الْفراش، فِي وَقت الْحيض".

1 / 176