Interprétation des Hadiths Divers
تأويل مختلف الحديث
Maison d'édition
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Numéro d'édition
الطبعة الثانية
Année de publication
1419 AH
Genres
Science du hadith
وَإِنَّمَا يَعْمَلُ فِي نَفْسِهِ بِالرُّخْصَةِ، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، لِيَدُلَّ بِذَلِكَ النَّاسَ عَلَى جَوَازِهَا.
فَأَمَّا أَنْ يَدُومَ عَلَى الْأَمْرِ الْأَخَسِّ، وَيَتْرُكَ الْأَوْكَدَ وَالْأَفْضَلَ، فَذَلِكَ مَا لَا يَجُوزُ.
فَلَمَّا شَكَا إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ الرَّمْضَاءَ، وَأَرَادُوا مِنْهُ التَّأْخِيرَ إِلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحُرُّ، لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ، إِذْ كَانُوا مَعَهُ.
ثُمَّ أَمَرَ بِالْإِبْرَادِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ، تَوْسِعَةً عَلَى أُمَّتِهِ، وَتَسْهِيلًا عَلَيْهِمْ.
وَكَذَلِكَ تَغْلِيسُهُ بِالْفَجْرِ، وَقَوْلُهُ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ" ١.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِلزَّوَالِ، وَلَا يُؤَخِّرُهَا، حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْأُولَى، حِينَ تَدْحَضُ٢ الشَّمْسُ" يَعْنِي: حِين تَزُول.
١ التِّرْمِذِيّ: صَلَاة٣، النَّسَائِيّ: مَوَاقِيت ٢٧، الدَّارمِيّ: صَلَاة ٣١، وَأحمد ٥/ ٤٢٩. ٢ ورد فِي سنَن أبي دَاوُد ج١ ص٢٨٥ مَا نَصه: "أَن بِلَالًا كَانَ يُؤذن الظّهْر إِذا دحضت الشَّمْس"، وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَهُمَا عَن جَابر نَحوه: انْظُر اللُّؤْلُؤ والمرجان -الْأَحَادِيث رقم ٣٧٨ - ٣٧٩ وَمعنى دحضت الشَّمْس: أَي زَالَت، وأصل الدحض، الزلق، يُقَال: دحضت رجله: أَي زلت عَن موضعهَا.
1 / 175