602

Les épées brillantes et un résumé des foudres brûlantes

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Enquêteur

الدكتور مجيد الخليفة

Maison d'édition

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
مسائل القضاء
قالوا: لا ينفذ قضاء القاضي في الحدود، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم. فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام، أو عدم تسلّط الأئمة كما كانت في الأزمنة الماضية. كذلك ولو كان موجودا في محل فمن يقيم الحدود في محل آخر. مع أن ليس في جميع العبادات والمعاملات والكفارات موقوفا على حضور الإمام، فلتكن إقامة الحدود أيضا من ذلك.
وقالوا: يشترط في القضاء علم الكتابة، مع أنه لا دليل عليه. بل إن الدليل قائم على خلافه، فإن خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة والسلام كان له منصب القضاء بلا ريب، لقوله تعالى: ﴿أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ ولم يتصف بالكتابة لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ مع أنه لم يلحقه قصور من ذلك.
مسائل الدعوى
قالوا: تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها [بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعا أو خادما بالأمانة وذلك] من غير بينة ولا شهود، نص عليه ابن بابويه. مع أنه مخالف لقوله تعالى: ﴿لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ﴾، ولقوله ﵊: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، وأيضا لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين واختل نظام المسلمين.
وقالوا: لو ادعى أحد على عدوه بالزنا وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى يحلّف ولا يحد بالقذف. نص عليه شيخهم المقتول في المبسوط. مع أن الحلف لا

1 / 652