491

Les épées brillantes et un résumé des foudres brûlantes

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Enquêteur

الدكتور مجيد الخليفة

Maison d'édition

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
مقصد النبوة، فكيف يكون جميع ما يصدر عنه عن وحي؟
روى محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قد كان كثر على مارية القبطية أم إبراهيم ﷺ في ابن عم لها قبطي كان يزورها ويختلف إليها، فقال النبي ﷺ: "خذ هذا السيف وانطلق فإن وجدته عندها فاقتله" فلما أقبلت نحوه علم أني أريده وأتى نخلة فرقى إليها ثم رمى بنفسه على قفاه وشعر برجليه فإذا به أجب أمسح ما له ما للرجال لا قليل ولا كثير، قال: فغمدت السيف ورجعت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: "الحمد لله الذي صرف عنا الرجس أهل البيت". كذا ذكره المرتضى في كتاب الدرر والغرر. فلو كان كل ما ينطق به النبي ﷺ عن وحي لكان أمره عليا بقتل القبطي عن وحي، ولا يقول به ذو لب. ولأن عليا خالف أمره ﷺ، فقد روى محمد بن بابويه في الأمالي والديلمي في إرشاد القلوب: أن رسول الله ﷺ أعطى فاطمة سبعة دراهم وقال لها أعطيها عليا ومريه أن يشتري لأهل بيته طعاما، وقد غلبهم الجوع، فأعطتها عليا وقالت إن رسول الله ﷺ أمرك أن تبتاع لنا طعاما، فأخذها علي وخرج من بيته ليبتاع طعاما لأهل بيته فسمع رجلا يقول: من يقرض الله الملي الوفي، فأعطاه الدراهم". فقد خالف أمر الرسول وتصرف في مال الغير. ولأن الشريف المرتضى ذكر في الدرر والغرر أن مجرد أمر الرسول لا يقتضي الوجوب. فلذلك راجع النبي ﷺ مراجعة خفيفة في ذلك حيث قال لمن اختلف من أهل البيت وتنازع في الأمر: حسبكم كتاب الله، ولم يخاطب النبي ﷺ بشيء قصدا للتخفيف عليه عند شدة الوجع وقرب الوفاة مع ما غشيه من الكرب من بعد التكلم. وليست المراجعة حكما بخلاف ما أنزل الله.

1 / 539