999 -
أبو إسحاق ابن كاتب قيصر:
زدت عجبا بقدرة الله لما ... أن عدا الأرض طارق الزلزال
فرأيت الجدران قبلت الأر ... ض وعادت لحاها في الحال 1000 - له:
آذار شهر أشرس نزق ... جهم عبوس وجهه حنق
والأرض قد مادت بزلزلة ... والغيث قد غصت به الطرق
فكأنها من فرط رعدتها ... حمت وأعقب هزها عرق 1001 - للشيخ شرف الدين المصنف (1) :
أما ترى الأرض في زلزالها عجبا ... تدعو إلى طاعة الرحمن كل تقي
أضحت كوالدة خرقاء مرضعة ... أولادها در ثدي حافل غدق
قد مهدتهم مهادا غير مضطرب ... وأفرشتهم فراشا غير ما قلق
حتى إذا أبصرت بعض الذي كرهت ... مما يشق من الأولاد من خلق
هزت بهم مهدهم شيئا (2) تنهضهم ... ثم استشاطت وآل الطبع للخرق
فصكت المهد غضبى فهي لافظة ... بعضا على بعضهم من شدة النزق 1002 - ومما ورد في الأرض في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أكرموا الأرض فإنها بكم برة " قال أبو عبيد: صلوا عليها ولا تصلوا على دابة ولا في محمل، ومعنى: " هي بكم برة " أي منها خلقتم وفيها معاشكم وإليها مصيركم، فيها الثمار والنبات، ومآرب الأحياء والأموات، والمعادن والكنوز والبحار والأنهار.
1003 -
وخرج الشعبي إلى الجبانات فقرأ: (ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا) وأشار إلى المقابر وقال: هذه الكفات.
1004 -
واسم الأرض مشتق من الأرض وهو الهدوء والسكون، وذلك لسكونها وعدم حركتها، ومنه رياضة المدام وهو تذليلها.
Page 328