Livre de la formation de la terre
كتاب صورة الأرض
وفواكه بخارا أصح فواكه ما وراء النهر وألذ طعما ومن عمارة بخارا أن الرجل ربما قام على الجريب الواحد من الأرض فيكون فيه معاشه وكفافه مع جماعة من شمله وعدة من أهله، ومن كثرة عددهم [129 ب] واتساع نفقاتهم أن ما يرتفع من بلادهم يقصر عن كفايتهم لوفورهم وتضاعفهم على ما يخرج من أرضهم فتحمل اليهم المير من الطعام وسائر ما يحتاجون اليه من سائر ما وراء النهر، والجبل المتصل قتره بقرية وركه (6) فهو جبل يمتد الى سمرقند فيما بين كش (7) وسمرقند حتى يتصل بجبال البتم عاطفا على اشروسنه فى عرض فرغانه وحتى يخرج من ناحية شلجى (8) والطراز (9) ثم يمتد فيما اختبرته أنا ومن سلك ذلك الطريق (20) معارضا لقصد من أراد المشرق الى بحر الصين (10)، والمعادن التى باشروسنه وفرغانه وايلاق وشلجى (11) ولبان (21) الى أرض خرخيز (22) كلها فى عمود هذا الجبل وما يتصل به من الجبال، والنوشاذر الذي فى عمل البتم والزجاج والحديد والزيبق والنحاس والآنك والذهب والفضة والنفط والقير والزفت والفيروزج والنوشاذر الذي بفرغانه والحجارة التى ذكرتها تحرق عوضا من الفحم بها والثمار التى تقدم ذكرها بفرغانه فكل ذلك من هذا الجبل فى سفحه أو سنامه أو ما يتصل به من رباه ووهاده، وبه بناحية البتم وجبال الزابج (17) من نواحى سمرقند مياه حر (23) وبرد غير أن فيه عيون ماء يجمد فى الصيف إذا اشتد الحر وقاظت السموم حتى يصير الجمد كالأعمدة وينقطع جرى مياهها ويكون مياهها فى الشتاء حارة وتأوى اليها السوائم لدفائها ودفآء أسقاعها وبقاعها فى أوديتها،
Page 488