395

La Sunna

السنة

Enquêteur

محمد ناصر الدين الألباني

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٠

Lieu d'édition

بيروت

٩١٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ الْغَيْلَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَحْبَبْتُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَأَحَبَّنِي، حَتَّى كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا بَنِي غَيْلَانَ، أَعَجِزْتُمُونِي أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنِ ارْتَضَى، فِي بَيْتِي هَذَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الْتَمِسُوا لِيَ الْعَلَامَةَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ، وَلَنْ أُكْذَبَ، فَجِيءَ بِذِي الثُّدَيَّةِ، فَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حِينَ رَأَى عَلَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ
٩١٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بِالنَّهْرَوَانِ، قَامَ عَلِيٌّ، ﵁ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ ⦗٤٤٥⦘: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ خُلِّفُوا فِي كَذَا وَالْمَالِ، وَإِنِّي مُخْرِجٌ النَّاسَ، وَهُمْ أَدْنَى الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ، فَكَيْفَ تَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلَاءِ بِأَعْقَابِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي، لَيْسَ صَلَوَاتُكُمْ إِلَى صَلَوَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ، عَلَيْهَا مِثْلُ حَلَمَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ»، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، مَا نَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ: فَيُسَيِّرُنَا مَنْزِلًا مَنْزِلًا، حَتَّى قَالَ: أَحَدُنَا عَلَى قَنْطَرَةِ الدَّارَيْنِ. فَلَمَّا الْتَقَيْنَا قَامَ فِيهِمْ أَمِيرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ، أَلَا لَمَا أَلْقَيْتُمْ سِلَاحَكُمْ، وَانْتَزَعْتُمُ السُّيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا، ثُمَّ حَمَلْتُمْ حَمَلَةً وَاحِدَةً. قَالَ: فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، فَقُتِلُوا وَبَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ، مَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ كَانَتْ فِيهِمْ جِرَاحٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا هَذَا الرَّجُلَ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَامَ عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَرَى عَلَى وَجْهِهِ كَآبَةً، حَتَّى أَتَى عَلَى كَتِيبَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ رَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَفُرِّجُوا يَمِينًا وَشِمَالًا، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلَمَانِيُّ فَقَالَ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَنَا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ

2 / 444