367

La Sunna

السنة

Enquêteur

د. عطية الزهراني

Maison d'édition

دار الراية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Lieu d'édition

الرياض

وَقَالَ: «إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ، بِمَنِ اقْتَدَيْتُمْ مِنْهُمُ اهْتَدَيْتُمْ» . فَالنَّبِيُّ ﵇ قَدْ نَهَى عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُنْتَقَصَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَبَّأُ بِذَلِكَ، فَالِاقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَالْكَفُّ عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ، وَنُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَرْضَى بِمَنْ رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ، ثُمَّ»
وَقَالَ ﷺ: «لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . فَالْفَضْلُ لَهُمْ، وَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ مَا كَانُوا فِيهِ "
قَالَ عَلِيٌّ ﵀: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]
⦗٤٨٢⦘ "، فَعَلِيٌّ يَقُولُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَلِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَنَحْنُ فَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ ﷿ بِهِ ﴿اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] . وَقَالَ ﷿: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤] . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمِنْهَاجُ الْمُسْتَوِي، لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَقَّهَهُ، وَعَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِرَحْمَتِهِ ". قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ سَلِمَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﵇ أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا أَجِدُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀ لِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقِيَامِهِ بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وَرَحِمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَرْجُو لِمَنْ سَلِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الْفَوْزَ غَدًا لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِمَادًا لِلدِّينِ، وَقَادَةً لِلْإِسْلَامِ، وَأَعْوَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْصَارَهُ، وَوُزَارءَ عَلَى الْحَقِّ، وَاتِّبَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِيَ السُّنَّةُ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ

2 / 481