٢٥٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا الْقَاسِمُ، أَخِي خَلَّادٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِقْرَارِهِ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْطَلِقُوا بِهِ، فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ» وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ مَجْلُودًا قَالَ: مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ فَقَالَ: فُلَانَةُ، فَدَعَاهَا فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ، قَالَتْ: كَذَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شُهُودُكَ أَنَّكَ خَبِثْتَ بِهَا، وَأَنَّهَا تُنْكِرُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا لِي شُهَدَاءُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ الْحَدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ. وَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
٢٦٠٠ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَيُّمَا رَجُلٍ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ: أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ «وَفِيهِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَامُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَاذِفِهِ حَدٌّ كَامِلٌ، وَأَمَّا إِذَا قَذَفَ الْمَمْلُوكُ حُرًّا» فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِي ضَرْبِ الْمَمْلُوكِ فِي الْقَذْفِ أَرْبَعِينَ