382

Le Sunan mineur

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Enquêteur

عبد المعطي أمين قلعجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
١٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، نَا زَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ صِنْفًا وَاحِدًا مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَهُ»
١٢٦٢ - وَعَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ،
١٢٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَمْثَلَ مِنْهُ بِكَثِيرٍ، وَمَنْ أَوْجَبَ قِسْمَةَ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ، احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]
١٢٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا فَقَالَ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١]
١٢٦٥ - وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَتَاهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ، وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» أَوْ قَالَ: «أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ»
١٢٦٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ ⦗٧٥⦘ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَذَكَرَهُ
١٢٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الصَّدَقَةَ، الْفُقَرَاءُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا حِرْفَةَ تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا، وَالْمَسَاكِينُ: مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ حِرْفَةٌ لَا تَقَعُ مِنْهُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ، وَالْعَامِلُ: مَنْ وَلَّاهُ الْوَالِي قَبْضَهَا وَقَسْمَهَا فَيَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ غِنَائِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَأَبْلَى بَعْضُهُمْ بَلَاءً حَسَنًا فَيُعْطِيهِ الْإِمَامُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِيُرَغِّبَهُ فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ بِهِ غَيْرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا يَثِقُ بِهِ مِنْهُ، قَالَ: وَالرِّقَابُ: الْمُكَاتَبُونَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَالْغَارِمُونَ صِنْفَانِ: صِنْفٌ أدَانُوا فِي مَصْلَحَتِهِمْ أَوْ مَعْرُوفٍ وَغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ثُمَّ عَجَزُوا عَنْ أَدَاءِ ذَلِكَ فِي الْعَرْضِ وَالنَّقْدِ، فَيُعْطَوْنَ فِي غُرْمِهِمْ لِعَجْزِهِمْ وَصِنْفٌ أدَانُوا فِي حَمَالَاتٍ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَمَعْرُوفٍ، وَلَهُمْ عُرُوضٌ تَحْمِلُ حَمَالَاتِهِمْ أَوْ عَامَّتَهَا إِنْ بِيعَتْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرُوا، فَيُعْطَى هَؤُلَاءِ حَتَّى يَقْضُوا غُرْمَهُمْ، قَالَ: وَسَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ يُعْطَى مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ فَقِيرًا كَانَ أَوْ غَنِيًّا، قَالَ: وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ السَّفَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَيَعْجَزُونَ عَنْ بُلُوغِ سَفَرِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةٍ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: حَكَاهُ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ هُوَ لِمَنْ مَرَّ بِمَوْضِعِ الْمُصَّدِّقِ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ إِلَّا بِمَعُونَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَاللهُ أَعْلَمُ

2 / 74