907

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وفيهَا قدم أسندمر كرجي فاعتقل بالقلعة وَبعث يسْأَل عَن ذَنبه عِنْده فَأَعَادَ جَوَابه: مَا لَك ذَنْب إِلَّا أَنَّك فَلت لما ودعتك عِنْد سفرك أوصيك يَا خوند لَا تتْرك فِي دولتك كَبْشًا كَبِيرا وأنشئ مماليكك وَلم يبْق عِنْدِي كَبْش كَبِير غَيْرك. وفيهَا قبض على طوغان نَائِب البيرة وَحمل إِلَى السُّلْطَان فحبسه أَيَّامًا ثمَّ ولاه شدّ الدَّوَاوِين بِدِمَشْق. وَخرج الْأَمِير أرغون الدوادار على الْبَرِيد بتقليد فرا سنقر حلب وَأسر إِلَيْهِ الْقَبْض عَلَيْهِ إِن أمكن ذَلِك. وفيهَا قدم الشريف مَنْصُور أَحْمد بن جَازَ من المدنية النَّبَوِيَّة بتقادم فأنعم عَلَيْهِ بِإِعَادَة مَا خرج لِأَخِيهِ مقبل. وفيهَا استعفى الطواشي شهَاب الدّين مرشد الخازندار من الإمرة فأعفي. وَاتفقَ فِي هَذِه السّنة أَمر غَرِيب قَلما عهد مثله: وَهُوَ موت سُلْطَان مصر وقاضيها إِمَام الْحَنَفِيَّة فِي عصره ومفسرها والمتكلم على الْقُلُوب وواعظها وَشَيخ شيوخها وَإِمَام الشَّافِعِيَّة وعالمهم ومحتسبها وناظر جيوشها وأديبها فَقتل السُّلْطَان الْملك المظفر بيبرس فِي ذِي الْقعدَة. وَتُوفِّي الْقُضَاة إِمَام الْحَنَفِيَّة فِي عصره شمس الدّين أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْغَنِيّ السروحي الْمصْرِيّ عَن ثَلَاث وَسبعين سنة فِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشرى رَجَب ومولده سنة سبع - وَقيل سنة تسع - وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَأخذ الْفِقْه عَن صدر الدّين سُلَيْمَان بن أبي الْعِزّ بن وهيب وَغَيره وَدفن بالقرافة وَله على كتاب الْهِدَايَة شرح جليل لكنه لم يكمل وَله اعتراضات على التقي ابْن تَيْمِية. وَمَات الشَّيْخ نجم الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الشَّيْخ الرّفْعَة مُرْتَفع بن حَازِم ابْن إِبْرَاهِيم بن عَبَّاس الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرّفْعَة الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمصْرِيّ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر رَجَب ومولده سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. وَتُوفِّي الإِمَام عز الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد الْجَلِيل النمراوي فِي تَاسِع ذِي الْقعدَة. وَمَات الشَّيْخ تَاج الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عطا الله صَاحب الْكَلَام الرَّائِق الْفَائِق فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة. وَمَات شيخ الوعاظ نجم الدّين الْعَنْبَري فِي سادس شعْبَان وَمَات شيخ الشُّيُوخ

2 / 461