891

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَاتفقَ فِي يَوْم جُلُوس السُّلْطَان أَن الْأُمَرَاء لما اجْتَمعُوا قبل خُرُوج السُّلْطَان إِلَيْهِم بالإيوان أَشَارَ الأفرم نَائِب الشَّام لِمُنْشِد يُقَال لَهُ مَسْعُود أحضرهُ مَعَه من دمشق فَقَامَ وَأنْشد أبياتًا لبَعض عوام الْقَاهِرَة قَالَهَا عِنْد توجه الْملك النَّاصِر من مصر إِلَى الكرك مِنْهَا: أحبة قبلي إِنَّنِي لوحيد وَأُرِيد لقاكم والمزار بعيد كفى حزنا أَنِّي مُقيم ببلدة وَمن شف قلبِي بالفراق فريد نق فتواجد الأفرم وَبكى وحسر عَن رَأسه وَوضع الكلفتاه على الأَرْض فَأنْكر الْأُمَرَاء ذَلِك وَتَنَاول الْأَمِير فرا سنقر الكلفتاه بِيَدِهِ ووضعها على رَأسه. وَخرج السُّلْطَان فَقَامَ الْجَمِيع وصرخت الجاويشية فَقبل الْحَاضِرُونَ الأَرْض. وَفِيه قدم الْأَمِير سلار من المماليك والخيول وتعابى القماش مَا قِيمَته مِائَتَا ألف دِرْهَم فَقبل السُّلْطَان شَيْئا ورد الْبَاقِي. وَسَأَلَ سلار الإعفاء من نِيَابَة السلطنة وَأَن ينعم عَلَيْهِ بالشوبك فَأُجِيب إِلَى ذَلِك. وَحلف سلار أَنه مَتى طلب حضر وخلع عَلَيْهِ وَخرج عصر يَوْم الْجُمُعَة ثالثه مُسَافِرًا فَكَانَت ثيابته إِحْدَى عشرَة سنة وَتوجه مَعَه الْأَمِير نظام الدّين آدم وَاسْتقر ابْنه عَليّ بِالْقَاهِرَةِ وأنعم عَلَيْهِ بإمرة عشرَة. وَفِي خامسه: قدم رَسُول المظفر بيبرس بكتابه يسْأَل الْأمان. وَفِيه اسْتَقر قرا سنقر فِي نِيَابَة دمشق عوضا عَن الأفرم وقبجق فِي نِيَابَة حلب. والحاج بهادر الْحلَبِي فِي نِيَابَة طرابلس عوضا عَن أسندمر كرجي وقطلوبك المنصوري فِي نِيَابَة صفد عوضا عَن بكتمر الجوكندار وأسندمر كرجي فِي نِيَابَة حلب حماة عوضا عَن قبجق وسنقر الكمالي حَاجِب الْحجاب بديار مصر على عَادَته وقرا لاجين أَمِير مجْلِس على عَادَته وبيبرس الدوادار على عَادَته - وأضيف إِلَيْهِ نِيَابَة دَار الْعدْل وَنظر الأحباس - فِي خَامِس ذِي الْقعدَة وَاسْتقر الأفرم فِي نِيَابَة صرخد بِمِائَة فَارس. وَطلب شهَاب الدّين بن عبَادَة ورسم لَهُ بتجهيز الْخلْع والتشاريف لسَائِر أُمَرَاء الشَّام ومصر فجهزت وخلع عَلَيْهِم كلهم فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادسه وركبوا فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشره: اسْتَقر فَخر الدّين عمر بن الخليلي فِي الوزارة وَصرف ضِيَاء الدّين أبر بكر النشائي وعوق بالقلعة أَيَّامًا ثمَّ أفرج عَنهُ وَلم يحمل مَالا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشره: حضر الْأُمَرَاء الْخدمَة على الْعَادة وَقد قرر السُّلْطَان مَعَ مماليكه الْقَبْض على الْأُمَرَاء وَأَن كل عشرَة يقبضون أَمِيرا مِمَّن عينه لَهُم بِحَيْثُ تكون الْعشْرَة عِنْد دُخُول الْأَمِير محتفة بِهِ فَمَاذَا رفع السماط واستدعى السُّلْطَان

2 / 445