856

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

فَوَثَبَ عَلَيْهَا وركبها فطارت بِهِ فِي الميدان قدر خمسين ذرعًا فِي الْهَوَاء حَتَّى دنا من النَّائِب فَقَالَ لَهُ: أطير بهَا إِلَى فوف شَيْئا آخر قَالَ: لَا وَإنَّهُ أنعم عَلَيْهِ وهاداه النَّاس. فَكتب بِمَنْعه من الْقدوم إِلَى مصر فَسَار إِلَى الْقُدس وَرجع إِلَى بِلَاده وَفِيهِمْ يَقُول السراج: من موشحة طَوِيلَة أَولهَا: جتنا عجم من جوا الرّوم صور تحير فِيهَا الأفكار لَهُم قُرُون مثل الثيران إِبْلِيس يَصِيح مِنْهُم زنهار وفيهَا عَاد الْأَمِير طقصبا وَمَعَهُ الْعَسْكَر من بِلَاد النّوبَة إِلَى قوص بعد غيبتهم تِسْعَة اشهر ومقاساة أهوال فِي محاربة السودَان وَقلة الزَّاد. وفيهَا منع الأميران بيبرس وسلار المراكب من عبور الخليج الْمَعْرُوف بالحاكي خَارج الْقَاهِرَة لكثره مَا كَانَ يحصل من الْفساد والتظاهر بالمنكرات وتبرج النسا فِي المراكب وجلوسهن مَعَ الرِّجَال مكشوفات الْوُجُوه بكوافي الذَّهَب على رؤوسهن وتعاطيهن الْخمر وَكَانَت تئور الْفِتَن بِسَبَب ذَلِك وَتقتل الْقَتْلَى العديدة. فَلم يدْخل الخليج إِلَّا مركب فِيهَا متجر وَأما مراكب النزهة فامتنعت وعد ذَلِك من أحسن أَفعَال. وفيهَا كملت عمَارَة الْجَامِع الَّذِي أنشأه الْأَمِير جمال الدّين أقوش الأفرم بسفح جبل قاسيون وخطب بِهِ القَاضِي شمس الدّين بن الْعِزّ الْحَنَفِيّ يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى شَوَّال. وفيهَا ولى قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق صدر الدّين أَبُو الْحسن على بن الشَّيْخ صفي الدّين أبي الْقَاسِم مُحَمَّد البصروي فِي تَاسِع عشرى ذِي الْقعدَة عوضا عَن شهَاب الدّين أَحْمد الْأَذْرَعِيّ. وفيهَا قدمت رسل صَاحب سيس بِالْحملِ بَعْدَمَا أطلق مِائَتَيْنِ وَسبعين أَسِيرًا من الْمُسلمين قدمُوا حلب. وفيهَا ولى جلال الدّين مُحَمَّد الْقزْوِينِي خطابة دمشق بعد وَفَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الخلاطي فِي شَوَّال. وفيهَا أفرج الْأَمِير سلار عَن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَحْمد بن تَيْمِية فِي آخر يَوْم من رَمَضَان بَعْدَمَا جمع الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء وبعثوا إِلَيْهِ ليحضر من الاعتقال فَامْتنعَ وترددت إِلَيْهِ الرُّسُل مرَارًا فَلم يحضر وانفضوا من عِنْد سلار. فاستدعى بأخويه شرف الدّين عبد

2 / 410