847

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

لنائب آل الْأَمر فِيهِ إِلَى أَن كتب ابْن تَيْمِية خطه وَأشْهد عَلَيْهِ إِنَّه شَافِعِيّ الْمَذْهَب يعْتَقد مَا يَعْتَقِدهُ الإِمَام الشَّافِعِي وانه أشعري الِاعْتِقَاد. فَنُوديَ بِدِمَشْق من ذكر عقيدة ابْن تَيْمِية شنق فَاشْتَدَّ حِينَئِذٍ ابْن عَدْلَانِ وَقَامَ مَعَه قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين على بن مخلوف الْمَالِكِي. وحرض الْأُمَرَاء عَلَيْهِ. ومازال بهم حَتَّى خرج الْأَمِير ركن الدّين الْعمريّ الْحَاجِب على الْبَرِيد بِحمْلِهِ وَحمل أَخِيه شرف الدّين عبد الرَّحْمَن إِلَى الْقَاهِرَة. وَطلب الْأَمِير ركن الدّين نجم الدّين أَحْمد بن صصري ووجيه الدّين بن المنجا وتقي الدّين شقير وَأَوْلَاد ابْن الصَّائِغ فأحضروهم يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر رَمَضَان فَاجْتمع الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء بقلعة الْجَبَل وَحضر الْأُمَرَاء فَادّعى ابْن عَدْلَانِ على ابْن تيميه فَلم يجبهُ وَقَامَ يخْطب فصاح عَلَيْهِ القَاضِي زين الدّين بن مخلوف الْمَالِكِي: نَحن أحضرناك للدعوى عَلَيْك مَا أحضرناك خَطِيبًا وألزمه بِالْجَوَابِ. فَقَالَ لَهُ: أَنْت عدوي لَا يجوز حكمك على فَأمر باعتقاله فَأخذ وسجن بحارة الديلم من الْقَاهِرَة هُوَ وَأَخُوهُ. وخلع على ابْن صصري وأعيد إِلَى دمشق وَمَعَهُ كتاب ليقْرَأ على الْجَامِع بِالْمَنْعِ من الْكَلَام فِي العقائد وَالنَّهْي عَن اعْتِقَاد شَيْء من فَتَاوَى ابْن تَيْمِية وَأَن يكْتب على الْحَنَابِلَة محَاضِر بِالرُّجُوعِ وفيهَا قطع خبر الْأَمِير الْكَبِير بكتاش الفخري أَمِير سلَاح الصَّالِحِي النجمي: وَسبب ذَلِك أَنه مرض وَقد أناف على الثَّمَانِينَ فخاف أستاداره بكتمر الْفَارِسِي من مَوته وَأَن يُطَالب من ديوَان السُّلْطَان بتفاوت الإقطاع فِي مُدَّة إمرته وَهِي سِتُّونَ سنة وَأَن يلْزم بالتقاوى السُّلْطَانِيَّة وَحسن لوَلَده نَاصِر الدّين مُحَمَّد أَن يمْضِي إِلَى الْأَمِير بيبرس وسلار على لِسَان أَبِيه بَان يتحدثا مَعَ السُّلْطَان بِأَنَّهُ قديم هِجْرَة وَله خدمَة فِي الْبَيْت المنصوري وَقد أسن وَعجز عَن الرّكُوب وَلَا يحل لَهُ أكل هَذَا الإقطاع بِغَيْر اسْتِحْقَاق ويسألاه فِي إِخْرَاجه عَنهُ وَكِتَابَة مسموح لأولاده ومباشريه بِمَا يخص السُّلْطَان من تفَاوت الإقطاعات والانتقالات من تَارِيخ إمرته إِلَى خُرُوج الإقطاع عَنهُ وخيله إِنَّه مَتى لم يفعل ذَلِك حَتَّى يَمُوت وَالِده لم يبْق لَهُم من بعده وجود وَيحْتَاج إِلَى الِاسْتِدَانَة ليوفي الدِّيوَان السلطاني مُسْتَحقّه. فانفعل لذَلِك وَبلغ مَا رتبه الأستادار عَن أَبِيه إِلَى بيبرس

2 / 401