794

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

فَخرج الْأَمِير بيبرس الدوادار فِي عشْرين أَمِيرا من الطبلخاناه إِلَى تروجة فَانْهَزَمَ الْعَرَب مِنْهُم فتبعوهم إِلَى الليونة وَأخذُوا جمَالهمْ وأغنامهم واستدعوا أكابرهم ووفقوا بَينهم وعادوا. وفيهَا خرج الْوَزير شمس الدّين سنقر الأعسر فِي عدَّة مائَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة إِلَى الْوَجْه القبلي لحسم العربان وَقد كَانَ كثر عيثهم وفسادهم وَمنع كثير مِنْهُم الْخراج لما كَانَ من الِاشْتِغَال بحركات غازان. فأوقع الْوَزير شمس الدّين بِكَثِير من بِلَاد الصَّعِيد الكبسات وَقتل جماعات من المفسدين وَأخذ سَائِر الْخُيُول الَّتِي بِبِلَاد الصَّعِيد فَلم يدع بهَا فرسا لفلاح وَلَا بدوي وَلَا قَاض وَلَا فَقِيه وَلَا كَاتب وتتبع السِّلَاح الَّذِي مَعَ الفلاحين والعربان فَأَخذه عَن آخِره وَأخذ الْجمال. وَعَاد من قوص إِلَى الْقَاهِرَة وَمَعَهُ ألف وَسِتُّونَ فرسا وَثَمَانمِائَة وَسَبْعُونَ جملا وَألف وسِتمِائَة رمح وَألف وَمِائَتَا سيف وَسَبْعمائة درقة وَسِتَّة آلَاف رَأس من الْغنم فسكن مَا كَانَ بالبلاد من الشَّرّ وذلت الفلاحون وأعطوا الْخراج. وَاتفقَ أَن بعض النَّصَارَى فتح كَنِيسَة فَاجْتمع الْعَامَّة ووقفوا إِلَى الْأَمِير سلار النَّائِب وَشَكوا النَّصَارَى أَنهم فتحُوا كَنِيسَة بِغَيْر إِذن وَأَن فيهم من امْتنع من لبس الْعِمَامَة الزَّرْقَاء واحتمى بالأمراء. فَنُوديَ بِالْقَاهِرَةِ ومصر أَن من امْتنع من النَّصَارَى من لبس الْعِمَامَة الزَّرْقَاء نهب وَحل مَاله وحريمه وَألا يستخدم نَصْرَانِيّ عِنْد أَمِير وَلَا فِي شَيْء من الأشغال السُّلْطَانِيَّة وَلَا فِيمَا فِيهِ نفع. فامتدت أَيدي الْعَامَّة إِلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وكادوا يَقْتُلُونَهُمْ من كَثْرَة الصفع فِي رقابهم بالأكف وَالنعال فَامْتنعَ الْكثير مِنْهُم من الْمُضِيّ فِي الْأَسْوَاق خوفًاُعلى نَفسه. وقدمت رسل غازان إِلَى الْفُرَات فورد الْبَرِيد بذلك فَخرج إِلَيْهِم الْأَمِير سيف الدّين كراي على الْبَرِيد لإحضارهم فقدموا دمشق يَوْم الثلائاء ثَالِث عشرى ذِي الْقعدَة وهم نَحْو الْعشْرين رجلا فأنزلوا بقلعتها. وَحمل ثَلَاثَة مِنْهُم إِلَى مصر فِي ثامن عشريه وهم كَمَال الدّين مُوسَى بن يُونُس قَاضِي الْموصل وناصر الدّين على خواجا ورفيقه

2 / 340