765

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

أَن تكون مكيدة من لاجين وتوقفت فِي الْمسير وَابْنهَا إِلَيّ مصر فَمَا زَالَ بهَا حَتَّى أجابت. وَوصل الأميران إِلَيّ الْملك النَّاصِر فَقبلا الأَرْض بَين يَدَيْهِ وأعلماه الْخَبَر فَأتي إِلَيّ الْمَدِينَة وَأخذ فِي تجهيز أَحْوَاله والبريد يتواتر من مصر باستحثاثه على الْقدوم إِلَيْهَا إِلَى أَن هيا لَهُ نَائِب الكرك مَا يَلِيق بِهِ وَسَار بِهِ إِلَيّ الْقَاهِرَة فَخرج الْأُمَرَاء والعساكر إِلَيّ لِقَائِه وكادت الْقَاهِرَة ومصر أَلا يتَأَخَّر بهَا أحد من النَّاس فَرحا بقدومه وَخَرجُوا إِلَيْهِ عَامَّة مي يَوْم السبت رَابِع جُمَادَى الأولى. وَجلسَ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر على سَرِير الْملك فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادسه وجددت لَهُ الْبيعَة وَكتب شرف الدّين مُحَمَّد بن فتح الدّين القيسراني عَهده عَن الْخَلِيفَة الْحَاكِم بِأَمْر الله أبي الْعَبَّاس أَحْمد. وَفِيه اسْتَقر الْأَمِير سيف الدّين سلار فِي نِيَابَة السلطة بديار مصر والأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير أستادار والأمير جمال الدّين أقوش الأفرم الداوداري المنصوري نَائِب دمشق عوضا عَن الْأَمِير قبجق المنصوري والأمير سيف الدّين كرت الْحَاجِب فِي نِيَابَة طرابلس وَاسْتقر عوضه حاجبًا سيف الدّين قطلوبك وَأَفْرج عَن الْأَمِير قرا سنقر والأمير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ والوزير شمس الدّين سنقر الأعسر وَاسْتقر قرا سنقر فِي نِيَابَة قلعة الصبيبة وخلع على سَائِر أهل الدولة وَكتب إِلَيّ الْأَعْمَال بذلك ودقت البشائر وزينت الممالك على الْعَادة. وَفِي ثامنه: ركب السُّلْطَان بخلعة الْخلَافَة والتقليد بَين يَدَيْهِ وعمره أَربع عشرَة سنة وَأقر الْوَزير فَخر الدّين عمر بن الخليلي فِي الوزارة. وَسَار الْأَمِير أقش الأفرم على الْبَرِيد إِلَيّ دمشق فَقَدمهَا فِي ثَانِي عشريه وَلبس من الْغَد التشريف وَقبل عتبَة بَاب القلعة على الْعَادة وَمد السماط بدار السَّعَادَة وَأخرج الْأَمِير سيف الدّين قطلوبك إِلَيّ مصر. وَفِي تَاسِع عشريه: افرج الْأَمِير أقش الفرم عَن جاغان الحسامي وَبَعثه على الْبَرِيد إِلَيّ مصر فَرده السُّلْطَان من طَرِيقه وَجعله أحد أُمَرَاء دمشق. وَقدم الْبَرِيد من حلببدخول قبجق وَمن مَعَه إِلَيّ بِلَاد الْمغل. وَوَقع بِالْقَاهِرَةِ مطر وسال المقطم إِلَيّ القرافة فافسد عدَّة ترب وَوصل المَاء إِلَيّ بَاب النَّصْر من الْقَاهِرَة وأفسد السَّيْل هُنَاكَ عدَّة ترب أَيْضا. وَصَارَ الْأُمَرَاء يَجْتَمعُونَ بقلعة الْجَبَل فِي يَوْم الموكب عِنْد السُّلْطَان ويقررون الْأُمُور مَعَ بيبرس وسلار فتصدر الْأَحْوَال عَنْهُمَا وَشرعا فِي تَقْدِيم حواشيهما وألزامهما.

2 / 311