624

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة فِي الْمحرم: وصل الْملك الْمَنْصُور صَاحب حماة فَركب السُّلْطَان إِلَى لِقَائِه وأنزله بمناظر الْكَبْش وأقيم بواجبه. وَفِيه استخرجت الجوالي من الذِّمَّة وَكَانَت الْعَادة أَن تستخرج فِي شهر رَمَضَان فَأخر استخراجها إِلَى الْمحرم رفقا بهم وَحضر الصاحب نجم الدّين الأصفوني بدار الْعدْل تَحت القلعة لاستخراجها. وَفِيه رسم أَن تكون جوالي الذِّمَّة بالقدس وبلد الْخَلِيل وَبَيت لحم وَبَيت جمالا مرصدة لعمارة بركَة فِي بلد الْخَلِيل. وَفِي سادسه: توجه السُّلْطَان إِلَى بر الجيزة وَسَار إِلَى الْبحيرَة لحفر الخليج الْمَعْرُوف بالطبرية وَأقَام الْأَمِير علم الدّين سنجر الشجاعي بالقلعة وَمَعَهُ الْأَمِير قراسنقر الجركندار وعلاء الدّين أيدغدي السِّلَاح دَار وَعز الدّين أيبك الخازندار ورتب مَعَ الْأَمِير علم الدّين الْخياط وَإِلَى الْقَاهِرَة عدَّة من أَصْحَاب الْأُمَرَاء يطوفون كل لَيْلَة من بعد الْعَصْر حول القلعة وَفِي ظواهر الْقَاهِرَة. وَنُودِيَ على الأجناد فِي الْقَاهِرَة بِالْخرُوجِ لحفر الخليج وَوَقع الْعَمَل فِيهِ فَكَانَ طوله سِتَّة آلَاف وَخَمْسمِائة قَصَبَة فِي عرض ثَلَاث قصبات وعمق أَربع قصبات بالقصبة الحاكمية وَفرغ من عمله فِي عشرَة أَيَّام. فَحصل بِسَبَبِهِ نفع كَبِير وَرُوِيَ مِنْهُ مَا لم يكن قبل ذَلِك يروي. وَفِيه وصل من الشروق تِسْعَة عشر وافدا بأولادهم. وَفِي رَابِع عشره: وصلت رسل صَاحب بِلَاد سيلان من أَرض الْهِنْد واسْمه أَبُو أنكيه بكتابه. وَهُوَ صحيفَة ذهب عرض ثَلَاثَة أَصَابِع فِي طول نصف ذِرَاع بداخلها شَيْء أَخْضَر يشبه الخوص مَكْتُوب فِيهِ بقلم لم يُوجد فِي الْقَاهِرَة من يحسن قِرَاءَته فَسئلَ الرُّسُل عَنهُ فَقَالُوا إِنَّه يتَضَمَّن السَّلَام والمحبة وَإنَّهُ ترك صُحْبَة صَاحب الْيمن وَتعلق بمحبة السُّلْطَان وَيُرِيد أَن يتَوَجَّه إِلَيْهِ رَسُول وَذكر أَن عِنْده أَشْيَاء عدهَا من الْجَوَاهِر والفيلة والتحف وَنَحْوهَا وَأَنه عبأ تقدمة إِلَى أَبْوَاب السُّلْطَان وَأَن فِي مملكة سيلان سبعا وَعشْرين قلعة وَبهَا معادن الْجَوَاهِر والياقوت وَأَن خزائنه ملآنة من الْجَوَاهِر.

2 / 165