564

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَشرع السُّلْطَان فِي السّفر لأخذ بِلَاد الرّوم وَبعث إِلَى الْأُمَرَاء الروميين الْخُيُول والخيام وكل مَا يصلح من أُمُور السّفر. وتقرر الْأَمِير آقسنقر الفارقاني نَائِب الْغَيْبَة بقلعة الْجَبَل وَمَعَهُ الصاحب بهاء الدّين بن حنا ليكونا فِي خدمَة الْملك السعيد. وَتعين الصاحب زين الدّين أَحْمد بن الصاحب فَخر الدّين مُحَمَّد بن الصاحب بهاء الدّين لوزارة الصُّحْبَة. وَخرج السُّلْطَان من قلعة الْجَبَل يَوْم الْخَمِيس الْعشْرين من رَمَضَان ورحل فِي يَوْم السبت ثَانِي عشريه وَمَعَهُ الْأُمَرَاء والعساكر الإسلامية يُرِيد الْبِلَاد الشامية فَدخل دمشق يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر شَوَّال وَخرج مِنْهَا إِلَى حلب فِي الْعشْرين مِنْهُ فوصل إِلَى حلب مستهل ذِي الْقعدَة وَخرج مِنْهَا يَوْم الْخَمِيس ثَانِيه إِلَى حيلان وجرد السُّلْطَان الْأَمِير نور الدّين على بن محلي نَائِب حلب ليقيم على الْفُرَات بعسكر حلب ويحفظ معابر الْفُرَات لِئَلَّا يدْخل أحد من التتار إِلَى بِلَاد الشَّام وَوصل إِلَى الْأَمِير نور الدّين الْأَمِير شرف الدّين عيسي بن مهنا. وَكَانَ السُّلْطَان مُنْذُ خرج من مصر إِلَى أَن وصل إِلَى حلب لم يمر بمملكة إِلَّا أَخذ مَعَه عسكرها وخزائنها وأسلحتها فَترك بعض الثّقل بحيلان وَصَارَ مِنْهَا يَوْم الْجُمُعَة ثالثه إِلَى عين تَابَ وَقطع الدربندربات فِي وَطْأَة. وتوجهت العساكر جرائد على الْأَمر الْمَعْهُود وخففوا كل شَيْء وَتقدم الْأَمِير سنقر الْأَشْقَر جاليشا فِي عدَّة من الْعَسْكَر فَوَقع على ثَلَاثَة آلَاف فَارس من التتار ومقدمهم يُسمى كراي فَانْهَزَمُوا قدامه وَأسر مِنْهُم جمَاعَة وَكَانَ ذَلِك يَوْم الْخَمِيس تَاسِع الشَّهْر وَبلغ ذَلِك الْملك أبغا فَجهز جمَاعَة من عرب خفاجة لينازلوا عَسْكَر حلب على غرَّة فَبلغ ذَلِك نَائِب حلب وَهُوَ على الْفُرَات فَركب إِلَيْهِم وَقَاتلهمْ وَهَزَمَهُمْ وَأخذ مِنْهُم ألفا ومائتي جمل. وَورد الْخَبَر على السُّلْطَان بِأَن عَسْكَر التتار ومقدمهم تتاوون وعسكر الرّوم ومقدمهم معِين الدّين البرواناه قد اتَّفقُوا جَمِيعًا على لِقَائِه فرتب عساكره وتأهب للقاء وطلع بعساكره على جبال تشرف على صحراء هوتي من بلد أبلستين. وترتب المغول أحد عشر طلبا كل طلب يزِيد على ألف فَارس وعزلوا عَسْكَر الرّوم عَنْهُم

2 / 105