538

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

كَبِيرَة وَقد مَاتُوا فاستدعاه السُّلْطَان وَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَأنْكر وَحلف ووري فِي يَمِينه فَأمر السُّلْطَان بالهجم على دَاره فَوجدَ فِيهَا كثير مِمَّا ادَّعَاهُ شيب: بعضه قد مَاتَ أَهله وَبَعضه لقوم أَحيَاء فَأخذ السُّلْطَان مِمَّا وجد لمُدَّة الزَّكَاة سِنِين وَسلم لمن كَانَ حَيا وداعته وَغَضب السُّلْطَان عَلَيْهِ واعتقله وأوقع الحوطة على دَاره فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي شعْبَان. وَسَار السُّلْطَان إِلَى الشَّام قَاضِي شمس الدّين الْحَنْبَلِيّ فِي الاعتقال. ممصر فتسلط شبيب عَلَيْهِ وادعي أَنه حشوي وَأَنه يقْدَح فِي السُّلْطَان وَكتب بذلك محضرًا فَأمر الْأَمِير بدر الدّين بيليك نَائِب السلطنة بِعقد مجْلِس فعقد فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ حادي عشره وَحضر الشُّهُود فنكل بَعضهم وَأقَام بَعضهم على شَهَادَته فَأحرق النَّائِب. بِمن شهد وجرسهم وَذَلِكَ إِنَّه تبين لَهُ تحامل تَقِيّ الدّين شبيب على القَاضِي واعتقل شبيب وَوَقعت الحوطة على موجوده وأعيد القَاضِي إِلَى اعتقاله بقلعة الْجَبَل فَأَقَامَ معتقلا سنتَيْن وَلم يول السُّلْطَان بعده قَضَاء الْحَنَابِلَة أحدا. وفيهَا قدم الشريفان جماز وغانم بن إِدْرِيس مَكَّة وملكاها أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ قدم أَبُو نمي فملكها مِنْهُمَا. وفيهَا ولدت زرافة بقلعة الْجَبَل فِي جُمَادَى الْآخِرَة فأرضتها بقرة وَليهَا ولدت امْرَأَة بِدِمَشْق فِي بطن وَاحِد سَبْعَة بَنِينَ وَأَرْبع بَنَات وَكَانَت مُدَّة حملهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام فماتوا وَمَات فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان تَاج الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن رَضِي الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن عماد الدّين أبي حَامِد مُحَمَّد بن يُونُس الْموصل الشَّافِعِي عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة بِبَغْدَاد. وَتُوفِّي كَمَال الدّين أَبُو الْفضل سلار بن الْحسن بن عمر بن سعيد الإربلي الشَّافِعِي بِدِمَشْق عَن سبعين سنة. وَتُوفِّي عماد الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سني الدّين أبي الْغَنَائِم سَالم بن الْحسن بن هبة الله مَحْفُوظ بن صصرى التغلبي الدِّمَشْقِي بهَا عَن سبعين سنة.

2 / 79