506

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة فِي صفر: وَردت الزَّكَاة وَالْعشر من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وعدتها مائَة وَثَمَانُونَ جملا ومبلغ عشرَة آلَاف دِرْهَم فاستقل السُّلْطَان ذَلِك وَأمر برده فورد بَنو صَخْر وَبَنُو لَام وَبَنُو عنزة من عرب الْحجاز والتزموا بِزَكَاة الْغنم وَالْإِبِل فَبعث السُّلْطَان مَعَهم شادين لاستخراج ذَلِك. وَفِيه قسمت عمَارَة صفد على الْأُمَرَاء وَأخذ السُّلْطَان لنَفسِهِ نَصِيبا وافرا وأقيم فِي عمَارَة القلعة وأبراجها الْأَمِير سيف الدّين الزيني وَعمل لَهَا أَبْوَاب سر إِلَى الخَنْدَق فَلَمَّا كملت كتب على أسوارها:
٧ - (وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون)
أَلا إِن حزب الله هم المفلحون أَمر بتجديد هَذِه القلعة وتحصينها وتكميل عمارتها وَبعد مَا خلصها من أسر الْفرج الملاعين وردهَا إِلَى يَد الْمُسلمين ونقلها من حوزة الدُّنْيَوِيَّة إِلَى حوزة الْمُؤمنِينَ وأعادها إِلَى الْإِيمَان كَمَا بدا بهَا أول مرّة وَجعلهَا للْكفَّار خسارة وحسرة واجتهد وجاهد حَتَّى بدل الْكفْر بِالْإِيمَان والناقوس بِالْأَذَانِ وَالْإِنْجِيل بِالْقُرْآنِ ووقف بِنَفسِهِ حَتَّى حمل تُرَاب خنادقها وحجارتها مِنْهُ بِنَفسِهِ وبخواصه على الرُّءُوس السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر أَبُو الْفَتْح بيبرس فَمن صَارَت إِلَيْهِ هَذِه القلعة من مُلُوك الْإِسْلَام وَمن سكنها من الْمُجَاهدين فليجعل لَهُ نَصِيبا من أجره وَلَا يخله من الترحم فِي سره وجهره فقد صَار يُقَال عمر الله صرحها بعد مَا كَانَ يُقَال عجل الله فتحهَا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين إِلَى يَوْم الدّين. وَفِيه كتب السُّلْطَان إِلَى الْملك منكوتمر الْقَائِم مقَام الْملك بركَة بالتعزية والإغراء بِولد هولاكو وَفِيه رسم السُّلْطَان بعمارة مَسْجِد الْخَلِيل ﵇ فتوحه الْأَمِير جمال الدّين بن نَهَار لعمل ذَلِك حَتَّى أنهِي عِمَارَته. وَفِيه سَار السُّلْطَان من صفد إِلَى الْقَاهِرَة فَدخل قلعة الْجَبَل سالما فِي وقدمت رسل السُّلْطَان المظفر شمس الدّين يُوسُف بن عمر بن رَسُول الْملك اليمني بِعشْرين فرسا عَلَيْهَا لَامة الْحَرْب

2 / 47