487

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

قَاضِيا. فصغي السُّلْطَان لقَوْل أيدغدي وانقضى الْمجْلس إِلَى أَن كَانَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشره ولي السُّلْطَان القَاضِي صدر الدّين سُلَيْمَان بن أبي الْعِزّ بن وهيب الْأَذْرَعِيّ الْحَنَفِيّ مدرس الْمدرسَة الصالحية وَالْقَاضِي شرف الدّين عمر بن عبد الله بن صَالح ابْن عيسي بن عبد الْملك بن مُوسَى بن خَالِد بن على بن عمر بن عبد الله بن إِدْرِيس ابْن إِدْرِيس بن الْحسن بن الْحسن بن على بن أبي طَالب السُّبْكِيّ الْمَالِكِي وَالْقَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحَنْبَلِيّ ليكونوا قُضَاة الْقُضَاة بديار مصر وَجعل السُّلْطَان لَهُم أَن يولوا فِي سَائِر الْأَعْمَال المصرية مُضَافا لقَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز وَأبقى على ابْن بنت الْأَعَز النّظر فِي مَال الْأَيْتَام والمحاكمات المختصة بِبَيْت المَال وَكتب لكل مِنْهُم تقليدا وخلع عَلَيْهِم. فَصَارَ بديار مصر قُضَاة الْقُضَاة من حِينَئِذٍ أَرْبَعَة يحكم كل مِنْهُم بمذهبه ويلبس كل مِنْهُم الطرحات فِي أَيَّام الْخدمَة السُّلْطَانِيَّة. ورسم السُّلْطَان أَيْضا لمجد الدّين عبد الرَّحْمَن بن الصاحب كَمَال الدّين عمر ابْن العديم بخطابة الْقَاهِرَة. وَفِي رَابِع عشري ذِي الْحجَّة: قبض السُّلْطَان على الْأَمِير شمس الدّين سنقر الرُّومِي واعتقل وَتقدم إِلَى الْخَلِيفَة الْحَاكِم بِأَمْر الله أَلا يجْتَمع بِأحد فاحتجب عَن الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ وفيهَا تولي الْأَمِير نور الدّين على بن مجلي المكاري نِيَابَة حلب عوضا عَن أيدكين الشهابي. وفيهَا نزل السُّلْطَان من قلعة الْجَبَل بِاللَّيْلِ متنكرا وَطَاف بِالْقَاهِرَةِ ليعرف أَحْوَال النَّاس فَرَأى بعض المقدمين وَقد أمسك امْرَأَة وعراها سروالها بِيَدِهِ وَلم يَجْسُر أحد يُنكر عَلَيْهِ. فَلَمَّا أصبح السُّلْطَان قطع أَيدي جمَاعَة من نواب الْوُلَاة والمقدمين والخفراء وَأَصْحَاب الرباع بِالْقَاهِرَةِ.

2 / 28