438

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
ذِي الْحجَّة وفوض إِلَيْهِ الحكم من الْعَريش إِلَى الْفُرَات وَالنَّظَر فِي جَمِيع أوقاف الشَّام من الْجَامِع والمارستان والمحارس والأحباس وتدريس سبع مدارس. وَخرج السُّلْطَان من دمشق يَوْم السبت سَابِع عشره يُرِيد مصر. وَصرف قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز فِي سلخ شَوَّال عَن قَضَاء مصر وَالْوَجْه القبلي وَاسْتقر مَكَانَهُ قَاضِي الْقُضَاة برهَان الدّين السنجاري وَبَقِي قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحري بيد ابْن بنت الْأَعَز. وَأمر السُّلْطَان بِبِنَاء مشْهد على عين جالوت. وفيهَا كتب السُّلْطَان إِلَى الْملك بركَة خَان يغريه بِقِتَال هولاكو ويرغبه فِي ذَلِك وَسَببه تَوَاتر وفيهَا أغار التتار الَّذين تحلفُوا على أَعمال حلب وعاثوا وَنزل مقدمهم بيدرا على حلب وضايقها حَتَّى غلت أسعارها وتعتر وجود الْقُوت فَلَمَّا بَلغهُمْ توجه عَسْكَر السُّلْطَان إِلَيْهِم رحلوا. وفيهَا استولى الْأَمِير شمس الدّين أقوش البرلي العزيزي على حلب وَجمع مَعَه التركمان وَالْعرب فَأَقَامَ نَحْو أَرْبَعَة أشهر. ثمَّ توجه إِلَى البيرة وَأَخذهَا وَمضى إِلَى حران فَأَقَامَ بهَا وَصَارَ يقرب من حلب وَيبعد عَنْهَا خوفًا من السُّلْطَان وفيهَا عدى بَنو مرين العدوة لقِتَال الفرنج فظفروا. وفيهَا حج الْملك المظفر يُوسُف بن عمر رَسُول ملك الْيمن وكسا الْكَعْبَة وَتصدق بِمَال. وَمَات فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن الْعَزِيز مُحَمَّد بن الظَّاهِر غَازِي بن النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب بن شادي صَاحب حلب ودمشق - وَهُوَ آخر مُلُوك بني أَيُّوب - بعد أَرْبَعَة وَعشْرين عَاما من ملكه واثنتين وَثَلَاثِينَ سنة من عمره مقتولًا بِأَمْر هولاكو. وَمَات الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل بن الْمُجَاهِد شيركوه بن القاهر مُحَمَّد بن الْمَنْصُور أَسد الدّين شيركوه بن شادي صَاحب حمص مقتولًا بِأَمْر هولاكو أَيْضا. وَتُوفِّي الأديب مخلص الدّين أَبُو الْعَرَب إِسْمَاعِيل بن عمر بن يُوسُف بن قرناص الْحَمَوِيّ.

1 / 539