380

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
الْقود الْمَأْخُوذ مِنْهُم ومعاملتهم بالعنف والقهر. فذلوا وقلوا حَتَّى صَار أَمرهم على مَا هُوَ عَلَيْهِ الْحَال فِي وقتنا. وَفِيه صاهر الْأَمِير فَارس الدّين أقطاي الْملك المظفر صَاحب حماة وَشر إِلَيْهِ فَخر الدّين مُحَمَّد بن الصاحب بهاء الدّين عَليّ بن حنا - قبل أَن يتقلد أَبوهُ الوزارة وَإِنَّمَا كَانَ قد ترشح لَهَا - لإحضار ابْنة المظفر من حماة فحملها إِلَى دمشق فِي تجمل عَظِيم. فَطلب أقطاي من الْملك الْمعز أَن يسكن قلعة الْجَبَل بالعروس فشق ذَلِك عَلَيْهِ وَأخذ يتحيل فِي قَتله وَكَانَ قد ثقل عَلَيْهِ وَصَارَ لَيْسَ لَهُ مَعَ البحرية أَمر وَلَا نهي وَلَا حل وَلَا عقد وَلَا يسمع أحد مِنْهُم لَهُ قولا فَإِن رسم لأحد بِشَيْء لَا يُمكن من إعداده وَإِن أَمر لأحد مِنْهُم بِشَيْء أَخذ أَضْعَاف مَا رسم لَهُ بِهِ. وَاجْتمعَ الْكل على بَاب الْأَمِير فَارس الدّين أقطاي وَقد استولى على الْأُمُور كلهَا. وَبقيت الْكتب إِنَّمَا ترد من الْملك النَّاصِر وَغَيره إِلَيْهِ وَلَا يقدر أحد يفتح كتابا وَلَا يتَكَلَّم بِشَيْء وَلَا يبرم أمرا إِلَّا بِحُضُور أقطاي لِكَثْرَة خشداشيته. وَفِي هَذِه السّنة: حج من الْبر وَالْبَحْر عَالم كَبِير فَإِنَّهَا كَانَت وَقْفَة الْجُمُعَة وفيهَا أَخذ الشريف جماز بن حسن مَكَّة وَأقَام بهَا إِلَى آخر ذِي الْحجَّة. وَمَات فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان الشريف أَبُو سعد الْحسن بن عَليّ بن قَتَادَة بن إِدْرِيس الحسني أَمِير مَكَّة وَاسْتقر بعده فِي وَمَات الصَّالح أَحْمد بن الظَّاهِر غَازِي بن النَّاصِر يُوسُف بن أَيُّوب بن شادي بن مَرْوَان صَاحب عينتاب عَن إِحْدَى وَخمسين سنة. وَتُوفِّي كَمَال الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم بن خلف بن نَبهَان الْأنْصَارِيّ الزملكاني الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بِدِمَشْق. وَتُوفِّي جمال الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن عبد الرَّحْمَن الإسكندري سبط الْحَافِظ أبي الطَّاهِر السلَفِي وَقد انْتهى إِلَيْهِ علو الْإِسْنَاد.

1 / 481