374

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة فِيهَا استولى الْأَمِير فَارس الدّين أقطاي على السَّاحِل ونابلس إِلَى نهر الشَّرِيعَة وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة. فسير الْملك النَّاصِر عسكرًا من دمشق إِلَى غَزَّة ليَكُون بهَا فأقاموا على تل العجول. فَخرج الْمعز أيبك وَمَعَهُ الْأَشْرَف مُوسَى والفارس أقطاي وَسَائِر البحرية وَنزل بالصالحية. فَأَقَامَ الْعَسْكَر الْمصْرِيّ بِأَرْض السانح قَرِيبا من العباسة والعسكر الشَّامي قَرِيبا من سنتَيْن وترددت بَينهمَا الرُّسُل. وأحدث الْوَزير الأسعد الفائزي ظلامات عديدة على الرّعية. وفيهَا أَمر الْملك الْمعز أيبك بإخلاء قلعة الرَّوْضَة فتحول من كَانَ فِيهَا من المماليك والحرسيه وَغَيرهم. وفيهَا عزل قَاضِي الْقُضَاة عماد الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أبي إِسْحَاق ابْن المقنشع - الْمَعْرُوف بِابْن القطب الْحَمَوِيّ عَن قَضَاء مصر وأضيف ذَلِك إِلَى قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين السنجاري. وسافر الْأَمِير حسام الدّين أَبُو على إِلَى الْحجاز - وَترك طلبه بالسانح وَفِيه من يَنُوب عَنهُ من الْبَحْر إِلَى قوص ثمَّ ركب الْبَحْر الْملح إِلَى مَكَّة. وفيهَا أشيع وُصُول البادرائي رَسُول الْخَلِيفَة ليصلح بَين النَّاصِر والمعز. فَلَمَّا أَبْطَأَ قدومه وَكَثُرت الْأَقَاوِيل قَالَ الْأَمِير شهَاب الدّين غَازِي ابْن أيار الْمَعْرُوف بِابْن المعمار - أحد المجودين صُحْبَة الْأَمِير جمال الدّين مُوسَى بن يغمور: ونطلب مُسلما يروي حَدِيثا صَحِيحا من أَحَادِيث الرَّسُول وفيهَا وَقع بِمَكَّة غلاء عَظِيم. وَمَات فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان قَاضِي الْقُضَاة بِبَغْدَاد واسْمه كَمَال الدّين أَبُو الْفضل عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم اللمفاني الْحَنَفِيّ. وفيهَا توفّي بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن هبة الله بن سَلامَة الجميزي الشَّافِعِي

1 / 475