350

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
ابْن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن إِسْمَاعِيل بن نَبهَان بن مُحَمَّد بن المقنشع الْحَمَوِيّ - قَاضِي مصر وَكَانَ قد ولي الْقَضَاء بعد موت الْجمال يحيى فِي جُمَادَى الأولى - وسراج الدّين الأرموي فَجَلَسَ السُّلْطَان الْمُعظم مَعَهم وناظرهم. وَفِي يَوْم عَرَفَة: وصلت مراكب فِيهَا الْميرَة للفرنج فالتقت بهَا شواني الْمُسلمين عِنْد مَسْجِد النَّصْر فَأخذت شواني الْمُسلمين مِنْهَا اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مركبا مِنْهَا تسع شواني. فَاشْتَدَّ الغلاء عِنْد الفرنج وشرعوا فِي مراسلة السُّلْطَان يطْلبُونَ مِنْهُ الْهُدْنَة فَاجْتمع برسلهم الْأَمِير زين الدّين أَمِير جاندار وقاضي الْقُضَاة بدر الدّين السنجاري فسألوا أَن يسلمُوا دمياط ويأخذوا عوضا عَنْهَا مَدِينَة الْقُدس وَبَعض السَّاحِل فَلم يجابوا إِلَى ذَلِك. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة لثلاث بَقينَ من ذِي الْحجَّة: أحرق الفرنج مَا عِنْدهم من الْخشب وأتلفوا مراكبهم ليفروا إِلَى دمياط وَخرجت السّنة وهم فِي مَنْزِلَتهمْ. وَفِي هَذِه السّنة: قدم إِلَى بَغْدَاد طَائِفَة من التتر على حِين غَفلَة فَقتلُوا ونهبوا وجفل مِنْهُم النَّاس. وفيهَا استولى عَليّ بن قَتَادَة على مَكَّة فِي ذِي الْقعدَة. وفيهَا قتل الشريف شيخة أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَقَامَ من بعده ابْنه عِيسَى. وفيهَا قتل الْمَنْصُور نور الدّين عمر بن عَليّ بن رَسُول صَاحب الْيمن وَملك بعده ابْنه الْمَنْصُور شمس الدّين يُوسُف. وفيهَا مَاتَ متملك تونس أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَفْص فِي آخر جُمَادَى الْآخِرَة عَن تسع وَأَرْبَعين سنة. وَكَانَ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى قد قَامَ وَملك تونس واستبد بأمرها ودعا لنَفسِهِ وَقد ضعف أَمر مُلُوك الْمُوَحِّدين من بني عبد الْمُؤمن بن عَليّ. فَأَقَامَ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى على مملكة إفريقية ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وامتدت مَمْلَكَته إِلَى

1 / 451