330

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة فِيهَا عَاد السُّلْطَان الْملك الصَّالح من دمشق إِلَى ديار مصر بعد مَا أَخذ عسقلان وخربها فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَبعد أَن تسلم أَيْضا قلعة بارزين من عمل حماة فِي رَمَضَان وَفِي عوده إِلَى مصر عرض لَهُ - وَهُوَ بالرمل - وجع فِي حلقه أشفى مِنْهُ على الْمَوْت ثمَّ عوفي وَدخل إِلَى قلعته سالما وزينت الْبلدَانِ والقلعتان فَرحا بِهِ وَكتب السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير فَخر الدّين بن شيخ الشُّيُوخ أَن يشر من بِلَاد الفرنج بالسَّاحل إِلَى دمشق فَسَار إِلَيْهِمَا بِمن مَعَه من الْعَسْكَر وأنعم على من بهَا من الْأُمَرَاء وَغَيرهم وخلع عَلَيْهِم وَأخذت عسقلان يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة بعساكر السُّلْطَان. وفيهَا تسلم نواب السُّلْطَان قلعة الصبيبة وَحضر إِلَى حلب من حماة الطواشي شُجَاع الدّين مرشد المنصوري والأمير مُجَاهِد الدّين أَمِير جاندار لإحضار سيدة الخواتين عصمَة الدُّنْيَا وَالدّين عَائِشَة خاتون ابْنة الْملك الْعَزِيز مُحَمَّد بن الظَّاهِر غَازِي بن صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب فسارت وَمَعَهَا أمهَا السّتْر الرفيع فَاطِمَة خاتون ابْنة الْملك الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب فِي رَمَضَان وَهِي فِي تجمل زَائِد ومحفتها ملبسة ثوب حَرِير بِذَهَب مكلل بالجواهر فتلقاها زَوجهَا الْملك الْمَنْصُور صَاحب حماة. وفيهَا حكر النَّاس الْبُسْتَان الكافوري بِالْقَاهِرَةِ وعمروا فِيهِ الدّور. وفيهَا قبض على الْأَمِير عز الدّين أيبك المعظمي بِدِمَشْق وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة تَحت الحوطة فاعتقل بهَا فِي دَار صَوَاب ورافعه وَلَده أَن الَّذِي حمله من صلخد كَانَ مبلغ ثَمَانِينَ خرجا أودعها فَلَمَّا بلغه ذَلِك سقط إِلَى الأَرْض وَقَالَ: هَذَا آخر الْعَهْد بالدنيا وَلم يتَكَلَّم بعْدهَا حَتَّى مَاتَ. وفيهَا سَار السُّلْطَان من قلعة الْجَبَل وَنزل بقصره فِي أشموم طناح. وفيهَا خنق الْملك الْعَادِل أَبُو بكر بن مُحَمَّد الْكَامِل فِي ثَانِي عشر شَوَّال.

1 / 431