322

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
سنة ثَالِث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة فِيهَا كثرت محاربة ابْن شيخ الشُّيُوخ لأهل دمشق ومضايقته للبلد إِلَى أَن أحرق قصر حجاج فِي ثَانِي محرم وَرمي بالمجانيق وألح بِالْقِتَالِ. فَأحرق الصَّالح إِسْمَاعِيل فِي ثالثه عدَّة مَوَاضِع ونهبت أَمْوَال النَّاس وَجَرت شَدَائِد إِلَى أَن أهل شهر ربيع الأول فَفِيهِ خرج الْمَنْصُور صَاحب حمص من دمشق وتحدث مَعَه بركَة خَان مقدم الخوارزمية فِي الصفح وَعَاد إِلَى دمشق فَأرْسل الْوَزير أَمِين الدولة كَمَال الدّين أَبُو الْحسن بن غزال الْمَعْرُوف بالسامري إِلَى الصاحب معِين الدّين بن شيخ الشُّيُوخ يسْأَله الْأمان ليجتمع بِهِ فَبعث إِلَيْهِ بقميص وفرجية وعمامة ومنديل فَلبس ذَلِك وَخرج لَيْلًا لأيام مَضَت من جُمَادَى الأولى فتحادثا وَرجع إِلَى دمشق ثمَّ خرج فِي لَيْلَة أُخْرَى وَقرر أَن الصَّالح إِسْمَاعِيل يسلم دمشق على أَن يخرج مِنْهَا هُوَ والمنصور بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا يعرض لأحد من أَصْحَابهم وَلَا لشَيْء مِمَّا مَعَهم وَأَن يعوض الصَّالح عَن دمشق ببعلبك وَبصرى وأعمالها وَجَمِيع بِلَاد السوَاد وَأَن يكون للمنصور حمص وتدمر والرحبة فَأجَاب أَمِين الدولة إِلَى ذَلِك وَحلف الصاحب معِين الدّين لَهُم فَخرج الصَّالح إِسْمَاعِيل والمنصور من دمشق. وَدخل الصاحب معِين الدّين فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن جُمَادَى الأولى وَمنع الخوارزمية من دُخُول دمشق ودبر الْأَمِير أحسن تَدْبِير وأقطع الخوارزمية السَّاحِل بمناشير كتبهَا لَهُم وَنزل فِي الْبَلَد وتسلم الطواشي شهَاب الدّين رشيد القلعة وخطب بهَا وبجامع دمشق وَعَامة أَعمالهَا للْملك الصَّالح نجم الدّين وَسلم أَيْضا الْأَمِير سيف الدّين عَليّ بن قلج قلعة عجلون لأَصْحَاب الْملك الصَّالح وَقدم إِلَى دمشق فَلَمَّا وَردت الْأَخْبَار بذلك على السُّلْطَان أنكر على الطواشي شهَاب الدّين والأمراء كَيفَ مكنوا الصَّالح إِسْمَاعِيل

1 / 423