314

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة فِي ربيع الأول: أبطلت خطة ملك الرّوم من دمشق وخطب للْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الأولى: دخل الفرنج من عكا إِلَى نابلس ونهبوا وَقتلُوا وأسروا وَأخذُوا مِنْبَر الْخَطِيب وَخَرجُوا يَوْم الْأَحَد بعد مَا أفسدوا أَمْوَالًا كَثِيرَة. وَفِي يَوْم السبت ثامن عشر الْمحرم: وصل إِلَى الْقَاهِرَة الشريف عَلَاء الدّين عَالم بن الْأَمِير السَّيِّد عَليّ. وفيهَا وصل التتار إِلَى أرزن الرّوم وأوقع الْملك المظفر غَازِي صَاحب ميلادقين بالخوارزمية. وفيهَا مَاتَت ضيفة خاتون ابْنة الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب لَيْلَة الْجُمُعَة لإحدى عشرَة خلت من جُمَادَى الأولى فاستبد ابْن ابْنهَا النَّاصِر يُوسُف بن الظَّاهِر غَازِي بمملكة حلب بعْدهَا وَقَامَ بتدبيره بعد جدله الْأَمِير شمس الدّين لُؤْلُؤ الأتابك والأمير جمال الدّين الْعَادِل الْأسود الْحسن الخاتون والوزير الأكرم جمال الدّين بن النفطي وَخرج إقبال من حلب بعسكر وَحَارب الخوارزمية ثمَّ عَاد. وفيهَا مَاتَ الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه جَعْفَر الْمَنْصُور بن الظَّاهِر بِأَمْر الله أبي نصر مُحَمَّد ابْن النَّاصِر لدين الله أَحْمد الْعَبَّاس أَمِير الْمُؤمنِينَ بكرَة يَوْم الْجُمُعَة لعشر خلون من جُمَادَى الْآخِرَة وَكَاد سَبَب مَوته أَنه فصد بمبضع مَسْمُوم. فَكَانَت خِلَافَته سبع عشرَة سنة وَشهر وَقيل مَاتَ فِي ثَانِي عشريه وَكَانَت مدَّته خمس عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَخَمْسَة أَيَّام وَله من الْعُمر إِحْدَى وَخَمْسُونَ سنة وَأَرْبَعَة أشهر وَسَبْعَة أَيَّام. وَكَانَ حازمًا عادلًا وَفِي أَيَّامه عمرت بَغْدَاد عمَارَة عَظِيمَة وَبني بهَا المحرسة المستنصرية وَفِي أَيَّامه قصد التتر بَغْدَاد فاستخدم العساكر حَتَّى قيل إِنَّهَا زَادَت عدتهَا على مائَة ألف إِنْسَان. فَقَامَ من بعده فِي الْخلَافَة ابْنه المستعصم بِاللَّه أَبُو أَحْمد عبد الله وَقَامَ بأَمْره أهل الدولة وحسنوا لَهُ جمع الْأَمْوَال وَإِسْقَاط أَكثر الأجناد فَقطع كثيرا من العساكر وَسَالم التتر وَحمل إِلَيْهِم المَال.

1 / 415