310

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
(سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة)
فِيهَا شرع الْملك الصَّالح فِي عمَارَة الْمدَارِس الصالحية بَين القصرين. وفيهَا غلت الأسعار بِمصْر وأبيع الْقَمْح كل أردب بدينارين وَنصف وَقدم جمال الدّين بن مطروح من طرابلس - فِي الْبَحْر - إِلَى الْقَاهِرَة وَكَثُرت قصاد المظفر صَاحب حماة إِلَى مصر. وَفِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشري ربيع الأول: كسف جَمِيع جرم الشَّمْس وأظلم الجو وَظَهَرت الْكَوَاكِب وشغل النَّاس السَّرْح بِالنَّهَارِ. وفيهَا قدم الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام إِلَى مصر وَقد أخرجه الصَّالح إِسْمَاعِيل من دمشق فَأكْرمه الْملك الصَّالح نجم الدّين وولاه خطابة جَامع عَمْرو بن الْعَاصِ بِمصْر وقلده قَضَاء مصر وَالْوَجْه القبلي يَوْم عرف عوضا عَن قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين ابْن عين الدولة عِنْدَمَا كتب السُّلْطَان بِخَطِّهِ إِلَى ابْن عين الدولة فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر ربيع الآخر مَا نَصه: إِن الْقَاهِرَة لما كَانَت دَار المملكة وأمراء الدولة وأجنادها مقيمون بهَا وحاكمها مُخْتَصّ بِحُضُور دَار الْعدْل تقدمنا أَن يتوفر القَاضِي على الْقَاهِرَة وعملها لَا غير. وفوض السُّلْطَان قَضَاء الْقُضَاة بِمصْر وعملها - وَهُوَ الْوَجْه الْقبل - لبدر الدّين أبي المحاسن يُوسُف السنجاري: الْمَعْرُوف بقاضي سنجار. فَلَمَّا مَاتَ ابْن عين الدولة اسْتَقر الْبَدْر السنجاري فِي قَضَاء الْقَاهِرَة وفوض قَضَاء مصر والوجع القبلي لِابْنِ عبد السَّلَام.

1 / 411