La marche pour comprendre les états des rois
السلوك لمعرفة دول الملوك
Enquêteur
محمد عبد القادر عطا
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lieu d'édition
لبنان/ بيروت
•
Empires & Eras
Ottomans
وَفِي خَامِس عشريه: نزل خمس نفر فِي اللَّيْل من الطاقات الزّجاج إِلَى المشهد النفيسي وأخفوا من فَوق الْقَبْر سِتَّة عشر قِنْدِيلًا من فضَّة فَقبض عَلَيْهِم من الفيوم وأحضروا فِي رَابِع صفر فاعترف أحدهم بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نزل من طاقات الْقبَّة الزّجاج وَأخذ الْقَنَادِيل وبرأ بَقِيَّة أَصْحَابه فشنق تجاه المشهد فِي عاشره وَترك مُدَّة متطاولة على الْخشب حَتَّى صَار عظامًا. وَفِي سَابِع عشري وَبيع الأول: ولي الْملك الصَّالح الْأَمِير بدر الدّين باخل الْإسْكَنْدَريَّة وَنَقله إِلَيْهَا من ولَايَة مصر. وَفِي شهر ربيع الآخر: رتب السُّلْطَان نوابًا عَنهُ بدار الْعدْل يَجْلِسُونَ لإِزَالَة الْمَظَالِم. فَجَلَسَ لذَلِك افتخار الدّين ياقوت الجمالي وشاهدان عَدْلَانِ وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء: مِنْهُم الشريف شمس الدّين الأرموي نقيب الْأَشْرَاف وقاضي الْعَسْكَر ومدرس الْمدرسَة الناصرية بِمصْر وَالْقَاضِي فَخر الدّين بن السكرِي والفقيه عز الدّين عَبَّاس فهرع النَّاس لدار الْعدْل من كل جَانب وَرفعُوا ظلاماتهم فَكشفت واستراح السُّلْطَان من وقُوف النَّاس إِلَيْهِ وَاسْتمرّ هَذَا عصر. وَفِي ذِي الْحجَّة سَار القَاضِي بدر الدّين أَبُو المحاسن يُوسُف السنجاري على السَّاحِل إِلَى مصر فَلَمَّا قدم على السُّلْطَان أكْرمه غَايَة الْإِكْرَام وَكَانَ قَضَاء ديار مصر بيد القَاضِي شرف الدّين ابْن عين الدولة الإسكندري فَصَرفهُ السُّلْطَان عَن قَضَاء مصر وَالْوَجْه القبلي وفوض ذَلِك للْقَاضِي بدر الدّين السنجاري وأبقي مَعَ ابْن عين الدولة قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحري. وفيهَا ظهر بِبِلَاد الرّوم رجل ادّعى النُّبُوَّة يُقَال لَهُ البابا من التركمان. وَصَارَ لَهُ اتِّبَاع وَحمل اتِّبَاعه على أَن يَقُولُوا: لَا اله إِلَّا الله البابا رَسُول الله فَخرج إِلَيْهِ جَيش صَاحب الرّوم فَقَاتلهُمْ وَقتل بَينه وَبينهمْ أَرْبَعَة آلَاف نفر ثمَّ قتل البابا فانحل أمره. وفيهَا وصل رَسُول التتار من ملكهم خاقَان إِلَى الْملك المظفر شهَاب الدّين غاري بن الْعَادِل صَاحب ميافارقين وَمَعَهُ كتاب إِلَيْهِ وَإِلَى مُلُوك الْإِسْلَام عنوانه: من نَائِب رب السَّمَاء سامح وَجه الأَرْض ملك الشرق والغرب قاقان. فَقَالَ الرَّسُول لشهاب الدّين صَاحب مياقارفين: قد جعلك قاقان سلَاح دَاره وأمرك أَن تخرب أسوار بلدك فَقَالَ لَهُ شهَاب الدّين: أَنا من جملَة الْمُلُوك وبلادي حقيرة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرّوم وَالشَّام ومصر فَتوجه إِلَيْهِم وَمَا فَعَلُوهُ فعلته. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر ذِي الْقعدَة: رسم الصَّالح إِسْمَاعِيل أَن يخْطب على
1 / 409