301

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Empires & Eras
Ottomans
أَولهَا يَوْم الْخَمِيس وَآخِرهَا يَوْم الْخَمِيس تَاسِع شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أسرف فِيهَا إسرافًا أفرط فِيهِ بِحَيْثُ أَن أَبَاهُ الْملك الْكَامِل ترك مَا ينيف على سِتَّة آلَاف ألف دِينَار مصرية وَعشْرين ألف ألف دِرْهَم فرقها كلهَا وَكَانَ الْعَادِل يحمل المَال إِلَى الْأُمَرَاء وَغَيرهم على أقفاص الحمالين وَلم يبْق أحد فِي دولته إِلَّا وشمله إنعامه فَكَانَت أَيَّامه بِمصْر كلهَا أفراح ومسرات للَّذين جَانِبه وَكَثْرَة إحسانه قَالَ الأديب أَبُو الْحُسَيْن الجزار فِي الْملك الْعَادِل أبي بكر بن الْملك الْكَامِل مُحَمَّد بن الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب: هُوَ اللَّيْث يخْشَى بأسه كل مجتر هُوَ الْغَيْث يرجوه كل مجتدي لقد شاد ملكا أسسه جدوده فَأصْبح ذَا ملك أثيل مشيد وَصَحَّ بِهِ الْإِسْلَام حَتَّى لقد غَدَتْ بسلطانه أهل الْحَقَائِق تقتدي فَقل للَّذي قد شكّ فِي الْحق إِنَّمَا أَطعْنَا أَبَا بكر بِأَمْر مُحَمَّد يُشِير بذلك إِلَى أَخِيه الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب فَإِن أباهما الْكَامِل مُحَمَّدًا أَقَامَ الْعَادِل هَذَا بِمصْر وَبعث الصَّالح أَيُّوب إِلَى الشرق وَقَالَ الْبُرْهَان بن الْفَقِيه نصر لما اسْتَقر الْعَادِل فِي السلطنة بعد أَبِيه. قل للَّذي خَافَ من مصر وَقد أمنت مَاذَا يؤمله مِنْهَا وخيفته إِن كَانَ قد مَاتَ عَن مصر محمدها فقد أَقَامَ أَبَا بكر خَلِيفَته أَبُو الْفتُوح نجم الدّين أَيُّوب بن الْملك الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب لما قبض على أَخِيه الْملك الْعَادِل كَانَ الْأَمِير عز الدّين أيبك الأسمر يمِيل إِلَى الْملك الصَّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل - صَاحب دمشق - وَكَانَت الخدام والمماليك الكاملية تميل إِلَى الْملك الصَّالح نجم الدّين - وهم الْأَكْثَر - فَلم يطق عز الدّين مخالفتهم فاتفقوا كلهم وَكَتَبُوا إِلَى الْملك الصَّالح نجم الدّين يستدعونه فَأَتَتْهُ كتبهمْ وَقد بلغ هُوَ والناصر دَاوُد الْغَايَة من الْخَوْف وزلزلًا زلزالًا شَدِيدا لضعفهما عَن مقاومة عَسَاكِر مصر وَالشَّام فأتاهما من الْفرج مَا لم يسمع بِمثلِهِ وقاما لوقتهما وسارا إِلَى مصر فَلَمَّا دخلا الرمل لم ينزلا منزلَة إِلَّا وَقدم عَلَيْهِمَا من أُمَرَاء مصر طَائِفَة حَتَّى نزلا بلبيس يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع بَعْدَمَا خطب لَهُ بِالْقَاهِرَةِ ومصر يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشرَة ومنذ فارقا غَزَّة تغير النَّاصِر

1 / 402