1506

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

على النَّاس أَيَّامًا إِلَى أَن تنافسن على قسْمَة المَال الَّذِي سرقنه وتحدثن. بِمَا كَانَ وأعترفن على الْجَارِيَة الَّتِي تولت الْقَتْل فَأخذت وشنقت وهى بإزارها ونقابها. وَأخذ من الْجَوَارِي مَا مَعَهُنَّ من المَال وَكَانَ جملَة كَثِيرَة. وَلم يعْهَد. بِمصْر امْرَأَة شنقت سوى هَذِه. وَقد وَقع فِي أَيَّام الْمَنْصُور قلاوون أَن امْرَأَة كَانَت تستميل النِّسَاء وترغبهن حَتَّى تمْضِي بِهن إِلَى مَوضِع توهمن أَن بِهِ من يعاشرهن بِفَاحِشَة فَإِذا صَارَت الْمَرْأَة إِلَيْهَا قبضهَا رجال قد أعدتهم وقتلوها وَأخذُوا ثِيَابهَا. فاشتهر بِالْقَاهِرَةِ خَبَرهَا وَعرفت بالخناقة فَمَا زَالَ بهَا الْأَمِير علم الدّين سنجر الْخياط وَالِي الْقَاهِرَة حَتَّى قبص عَلَيْهَا وسمرها. وَوَقع أَيْضا فِي أَيَّام الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون أَن امْرَأَة بِأَرْض الطبالة كَانَت عِنْد طَائِفَة البزادرية تفعل ذَلِك بِالنسَاء فَقبض عَلَيْهَا وسمروا وسمرت مَعَهم فَكَانَت تَقول - وَهِي مسمرة يُطَاف بهَا على الْجمال فِي الْقَاهِرَة - إِذا رَأَتْ النِّسَاء وَهن يتفرجن عَلَيْهَا: أه يَا قحاب لَو عِشْت لَكِن لأفنيتكن وَلَكِن مَا عِشْت. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشريه: قدم الْخَبَر بقتل الْأَمِير أرغون شاه نَائِب الشَّام وَكَانَ شَأْنه مِمَّا يستغرب. وَذَلِكَ أَنه لما كَانَ نصف لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشريه لم يشْعر الْأَمِير أرغون شاه وَقد نزل بِالْقصرِ الأبلق من الميدان خَارج مَدِينَة دمشق وَمَعَهُ أَهله وَإِذا بِصَوْت قد وَقع فِي النَّاس بِدُخُول الْعَسْكَر فثاروا بأجمهم. ودارت النُّقَبَاء على الْأُمَرَاء بالركوب ليقفوا على مرسوم السُّلْطَان. فَرَكبُوا جَمِيعًا إِلَى سوق الْخَيل تَحت القلعة فوجدوا الْأَمِير ألجيبغا المظفري نَائِب طرابلس وَإِذا بالأمير أرغون شاه ماش وَعَلِيهِ بغلوطاق صدر وتخفيفة على رَأسه وَهُوَ مكتف بَين مماليك الْأَمِير فَخر الدّين أياس. وَذَلِكَ أَن ألجيبغا لما قدم من طرابلس سَار حَتَّى طرق دمشق على حِين غَفلَة وَركب مَعَه الْأَمِير فَخر الدّين أياس السِّلَاح دَار ثمَّ ركب أياس بِأَصْحَابِهِ وأحاط بِالْقصرِ الأبلق وطرق بَابه وَعلم الخدام بِأَنَّهُ قد حدث أَمر مُهِمّ فأيقظوا الْأَمِير أرغون شاه فَقَامَ من فرشه وَخرج إِلَيْهِم فقبضوا عَلَيْهِ وَقَالُوا حضر مرسوم السُّلْطَان بمسكه والعسكر وَاقِف. فَلم يحسر أحد يدْفع عَنهُ وَأَخذه أياس وأتى بِهِ ألجيبغا. فَسلم أُمَرَاء دمشق على ألجيبغا وسألوه عَن الْخَبَر فَذكر لَهُم أَن مرسوم السُّلْطَان ورد عَلَيْهِ بركوبه إِلَى دمشق بعسكر طرابلس وَقبض أرغون شاه وَقَتله والحوطة على موجوده

4 / 103

La marche pour comprendre les états des rois | Usul