1476

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

ذَلِك وَقَامَ الْأَمِير طغيتمر النجمي بشكر رجل آخر. فرسم بإحضار الرجلَيْن وَنزل النَّائِب والوزير لعمل ذَلِك وهما مَعَهُمَا فاستدعى صَاحب الْحِجَازِي بالخشاب والصواري الْكِبَار والحلفاء وَطلب مراكب لتملأ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يغرقها من جِهَة المقياس ويعمله سدًا ثمَّ يرجع إِلَى السد الثَّانِي فيسده بِالتُّرَابِ وَطلب الأبقار والجراريف فخالفه الآخر صَاحب طغيتمر وَقَالَ بل يسد من بُسْتَان الذَّهَبِيّ إِلَى رَأس الجزيرة وَالْتزم أَنه لَا يصرف عَلَيْهِ سوى أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فَسخرَ مِنْهُ جَمِيع من حضر النَّائِب كَيفَ يكون هَذَا فَذكر أَنه يسده بالحلفاء والخوص فعادوا إِلَى السُّلْطَان المظفر حاجي فالتزم لَهُ أَن يسد الجسر. مِمَّا تقدم ذكره على أَن يُعْطِيهِ إقطاعًا ويرتب لَهُ لَحْمًا وعليقًا وَأَن لم يسده شنقه السُّلْطَان. فرسم للأمير أسندمر الكاشف ولشاد العمائر بِالْوُقُوفِ مَعَه فِي الْعَمَل فاستدعى الرجل بأخشاب وحلفاء وخوازيق وَطلب الرِّجَال وابتدأ الْعَمَل من مَوضِع قَلِيل المَاء تجاه بُسْتَان الذَّهَبِيّ وَرمى فِيهِ التُّرَاب والحلفاء ودكه بالرمال مُدَّة أُسْبُوع. وَكلما سد موضعا بِالنَّهَارِ قطعه المَاء بِاللَّيْلِ وَعَاد كَمَا كَانَ فَظهر جَهله وَقصد السُّلْطَان تأديبه حَتَّى شفع فِيهِ النَّائِب. فَقَامَ صَاحب الْحِجَازِي بِالْعَمَلِ وَكتب تَقْدِير مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من صواري وأخشاب وَغَيرهَا مائَة وَخمسين ألف دِرْهَم وَذَلِكَ عَن ثمن خَمْسمِائَة صاري وَألف حسنية وَألف حجر عرض ذراعين فِي مثلهَا وَخَمْسَة آلَاف شنف وَغير ذَلِك فرسم بجباية ذَلِك من الْأَمْلَاك الَّتِي على شاطئ النّيل من رَأس الخليج إِلَى آخر بولاق فاستخرج مِنْهَا هُوَ سبعين ألف دِرْهَم وَكَانَ من انْتِقَاض الدولة المظفرية مَا كَانَ. فَلَمَّا كَانَ فِي سنة تسع وَأَرْبَعين هَذِه وَقع الْكَلَام فِي ذَلِك فَأَرَادَ الْأَمِير شيخو أَن يكون عمله على الْأُمَرَاء والأجناد وفلاحي الْبِلَاد فَلم يُوَافقهُ الْأَمِير منجك وَاحْتج بِقرب زِيَادَة النّيل وَأَن الغلات قد تعطل حملهَا فِي النّيل من النواحي لقلَّة المَاء فِي مَوَاضِع الْحمل وَالْتزم بِعَمَلِهِ من غير أَن يسخر فِيهِ أحدا. فيكب الْأَمِير بيبغا روس النَّائِب والأمير شيخو والأمير منجك وَعَامة الْأُمَرَاء إِلَى الجزيرة وقاسوا مِنْهَا إِلَى المقياس ليعْمَل هُنَاكَ جسر. فَذكرت البحارة أَن هَذَا الْموضع لَا يُمكن سَده لِكَثْرَة كلفه

4 / 73