1321

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

الطرقات حَتَّى ظفر بقاصد طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب على طَرِيق بعلبك وَمَعَهُ كتب من هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء إِلَى أَحْمد فَبعث ألطنبغا بِهَذِهِ الْكتب إِلَى قوصون فَقدمت ثَانِي يَوْم وُرُود كتاب شطي بمخامرة قطلوبغا الفخري فَإِذا فِيهَا لملكي الناصري فاضطرب قوصون وَجمع الْأُمَرَاء وعرفهم بِمَا وَقع وأوقفهم على الْكتب وَذكر لَهُم أَنه وصل مِنْهُ إِلَى قطلوبغا الفخري فِي هَذِه السفرة أَرْبَعِينَ ألف دِينَار سوى الْخَيل والقماش والتحف. وَفِيه رسم قوصون بإيقاع الحوطة على دور الْأُمَرَاء المجردين إِلَى الكرك فمازال بِهِ الْأُمَرَاء حَتَّى كف عَن ذَلِك. وألزم مباشريهم بِحمْل حواصلهم وَصَارَ فِي أَمر مريج. ثمَّ كتب قوصون إِلَى ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب الشَّام بِخُرُوجِهِ لقِتَال طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب وَمَعَهُ نَائِب حمص ونائب صفد ونائب طرابلس وَكتب إِلَيْهِم بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة لَهُ وَحمل قوصون النَّفَقَات إِلَى العساكر الشامية. فَخرج الْأَمِير ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب الشَّام من دمشق بالعسكر فِي جُمَادَى الْآخِرَة فَتَلقاهُ الْأَمِير أرقطاي نَائِب طرابلس على حمص وَصَارَ من جملَته وَأخْبرهُ بِكِتَاب طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب يَدعُوهُ لموافقته وَأَنه أَبى عَلَيْهِ. ثمَّ كتب الْأَمِير ألطنبغا نَائِب الشَّام إِلَى الْأَمِير طقزدمر نَائِب حماة ليحضر مَعَه فَاعْتَذر بِأَنَّهُ من وجع رجله مَا يقدر على الرّكُوب وَكَانَ قد وَافق نَائِب حلب فَبعث إِلَيْهِ نَائِب الشَّام بِقبُول عذه وحلفه على طَاعَة السُّلْطَان الْأَشْرَف كجك وَألا يُوَافق طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب وَلَا قطلوبغا الفخري وَلَا يخرج من حماة حَتَّى يعود ألطنبغا من حلب فَحلف الْأَمِير طقزدمر على ذَلِك. وعندما بلغ طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب مسير ألطنبغا نَائِب الشَّام إِلَيْهِ بالعساكر استدعى ابْن دلغادر فَقدم عَلَيْهِ حلب وَاتفقَ مَعَه على الْخُرُوج إِلَى الأبلستين وَسَار بِهِ وَمَعَهُ مَا خف من أَمْوَاله وَأخذ أَوْلَاده ومماليكه. فأدركه عَسْكَر حلب وَقد وصل إِلَيْهِم كتاب ألطنبغا نَائِب الشَّام بالاحتراس عَلَيْهِ وَمنعه من الْخُرُوج عَن حلب وقاتلوه عدَّة وُجُوه فَلم ينالوا مِنْهُ غَرضا وَقتل من الْفَرِيقَيْنِ خَمْسَة نفر وعادوا وَأَكْثَرهم جرحى. فَلَمَّا وصل طشتمر حمص أَخْضَر إِلَى الأبلستين كتب إِلَى أرتنا يَسْتَأْذِنهُ فِي العبور إِلَى الرّوم فَبعث إِلَيْهِ أرتنا بقاضيه وعدة من ألزامه وجهز لَهُ الإقامات. فَمضى طشتمر حمص أَخْضَر إِلَى قيصرية وَتوجه أرتنا لمحاربة دمرداش بعد

3 / 347