1314

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

والشموع بَين يَدَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ومصر فطافوا بِهِ الْأَزِقَّة والشوارع وَهُوَ سَاكِت يتجلد فَإِذا مر بالشهود فِي الحوانيت أَو بِجمع من الْقُضَاة صَاح: يَا جمَاعَة اشْهَدُوا لي أنني مُسلم وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَنا أَمُوت عَلَيْهَا فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَلم يزل وَالِي الدولة على ذَلِك أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ وَقَالَ فِيهِ بعصهم. أَرَادَ للشر فتح بَاب فأغلقوه وسمروه وَكَانَت عدَّة الشموع الَّتِي أشعلت يَوْم تسميره ألفا وَخَمْسمِائة شمعة. وَفِي يَوْم الْخَمِيس مستهل ربيع الأول: أنعم الْأَمِير قوصون على أحد وَعشْرين رجلا من المماليك السُّلْطَانِيَّة بإمريات مِنْهُم سِتَّة طبلخاناة والبقية عشرات. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة تاسعه وَيُوَافِقهُ أول أَيَّام النسيء: وَفِي النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا وَفتح سد الخليج بكرَة يَوْم السبت. فنقص المَاء أَرْبَعَة أَصَابِع ثمَّ رد النَّقْص وَزَاد أصبعًا من سَبْعَة عشر ذِرَاعا فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشره فسر النَّاس بذلك سُرُورًا زَائِدا. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشره: توجه الْأَمِير طوغان لإحضار أَحْمد ابْن السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد من الكرك محتفظًا بِهِ لينفى إِلَى أسوان وَسبب ذَلِك وُرُود كتاب ملكتمر السرجواني نَائِب الكرك يتَضَمَّن أَن أَحْمد قد خرج عَن طوعه وَكثر شغفه بشباب أهل الكرك وانهماكه فِي معاقرة الْخمر وَأَنه يخَاف على نَفسه مِنْهُ أَن يُوَافق الكركيين على قَتله وَطلب الإعفاء من نِيَابَة الكرك. وَفِي يَوْم السبت سَابِع عشره: خلع على الْأَمِير طقزدمر النَّائِب وَاسْتقر فِي نِيَابَة حماة عوضا عَن الْملك الْأَفْضَل ابْن الْملك الْمُؤَيد الأيوبي وأنعم على الْأَفْضَل بإمرة ألف فِي دمشق. وَفِيه أنعم الْأَمِير أقبغا عبد الْوَاحِد بإمرة فِي دمشق ورسم بِسَفَرِهِ إِلَيْهَا. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشريه: خلع على جَمِيع الْأُمَرَاء وَأهل الدولة بدار الْعدْل وَقد أَجْلِس السُّلْطَان على التخت وَقبل الْأُمَرَاء الأرص بَين يَدَيْهِ ثمَّ تقدمُوا إِلَيْهِ على قدر مَرَاتِبهمْ وقبلوا يَده. فَكَانَت عدَّة الْخلْع يَوْمئِذٍ ألف خلعة ومائتي خلعة وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِيه توجه جركتمر بن بهادر إِلَى أسوان للاحتفاظ على الْمَنْصُور أبي بكر وَإِخْوَته وَكَانَ قد حضر إِلَى الْقَاهِرَة هُوَ وَغَيره مِمَّن توجه لتحليف نواب الشَّام بنسخ حلفهم.

3 / 340