1312

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

بالقلعة. واتففوا على خلع الْملك الْمَنْصُور وإخراجه وَإِخْوَته من القلعة فتوحه برسبغا فِي جمَاعَة إِلَى القلعة وَأخرج الْمَنْصُور وأخوته وَهُوَ سَابِع سَبْعَة وَمَعَ كل مِنْهُم مَمْلُوك صَغِير وخادم وَفرس وبقجة قماش. وأركبهم برسبغا إِلَى شاطئ النّيل وأنزلهم فِي الحراقة وسافر بهم جركتمر بن بهادر إِلَى قوص وَلم يتْرك برسبغا فِي القلعة من أَوْلَاد السُّلْطَان إِلَّا كجك. وَسلم قوصون الْأُمَرَاء المقيدين إِلَى وَالِي الْقَاهِرَة فَمضى بهم إِلَى خزانَة شمايل بِالْقَاهِرَةِ وسجنهم بهَا إِلَّا يلبغا اليحياوي فَإِنَّهُ أفرج عَنهُ. وَكَانَ يَوْمًا عَظِيما بالقلعة والقاهرة من تألم النَّاس على أَوْلَاد السُّلْطَان والأمراء وَكَثْرَة الْبكاء وَبَات قوصون وَمن مَعَه لَيْلَة الْأَحَد بخيامهم عِنْد قبَّة النَّصْر وركبوا بكرَة يَوْم الْأَحَد عشريه إِلَى القلعة وَاتَّفَقُوا على إِقَامَة كجك. فَكَانَت مُدَّة سلطنة الْمَنْصُور أبي بكر تِسْعَة وَخمسين يَوْمًا وَمن حِين قَلّدهُ الْخَلِيفَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَمن الِاتِّفَاق العجيب أَن الْملك النَّاصِر أخرج الْخَلِيفَة أَبَا الرّبيع سُلَيْمَان وَأَوْلَاده إِلَى قوص مرسمًا عَلَيْهِم فقوصص بِمثل ذَلِك وَأخرج الله أَوْلَاده مرسمًا عَلَيْهِم إِلَى قوص على يَد أقرب النَّاس إِلَيْهِ وَهُوَ قوصون مَمْلُوكه وثقته ووصيه على أَوْلَاده فليعتبر الْعَاقِل ويتجنب أَفعَال السوء. السُّلْطَان عَلَاء الدّين كجك السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف عَلَاء الدّين كجك بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون أقيم سُلْطَانا فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ حادي عشرى صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَلم يكمل لَهُ من الْعُمر خمس سِنِين وَأمه أم ولد اسْمهَا أردو تترية الْجِنْس. ولقب كجك بِالْملكِ الْأَشْرَف وَعرضت نِيَابَة السلطنة على الْأَمِير أيدغمش أَمِير أخور فَامْتنعَ وَامْتنع مِنْهَا فَوَقع الِاتِّفَاق على إِقَامَة الْأَمِير قوصون فِي النِّيَابَة فَأجَاب وَشرط على الْأُمَرَاء أَن

3 / 338